البحر أنفو – 07/04/2026 أخبار دولية اتهام ربان قاطرة بحرية بالتسبب في وفاة ثلاثة أطفال إثر حادث مأساوي بخليج بيسكاين متابعة:
وجّه الادعاء الفيدرالي بالولايات المتحدة اتهامات جنائية لربان قاطرة بحرية، على خلفية حادث تصادم مأساوي وقع في خليج بيسكاين بولاية فلوريدا، وأسفر عن مصرع ثلاثة أطفال، في واقعة هزّت الأوساط البحرية وأعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة المهنية في الملاحة الساحلية.
وبحسب وثائق المحكمة، فإن المتهم، البالغ من العمر 46 عاماً والمنحدر من مدينة ميامي، كان يقود قاطرة تدفع بارجة محملة بمخلّفات أشغال بناء يوم 28 يوليوز 2025، حين اصطدمت بوحدة شراعية كانت تقل مجموعة من الأطفال المشاركين في مخيم لتعليم الإبحار، إلى جانب مشرف بالغ.
وأفادت النيابة أن القاطرة والبارجة كانتا تشتغلان في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة، حيث كانت الرؤية الأمامية محجوبة بفعل البنيات المثبتة على متن القاطرة، من بينها غرفة القيادة ورافعة، دون توفير مراقب (مُرَاقِبَة بصرية) مخصص لرصد العوائق، في خرق واضح للضوابط الأساسية للملاحة البحرية.
وفي تفاصيل الحادث، فقد المركب الشراعي سرعته نتيجة غياب الرياح، ما جعله عالقاً بشكل مباشر في مسار القاطرة القادمة، فيما لم يتمكن ربان القاطرة من رصده في الوقت المناسب لتفادي الاصطدام، وفق ما أكدته السلطات المختصة.
وقد أسفر الاصطدام عن كارثة إنسانية، حيث تمكن المشرف وطفلان من النجاة بعد أن جرفتهما المياه تحت البارجة، بينما حُوصر ثلاثة أطفال داخل حطام المركب وغرقوا في عين المكان، بحسب نتائج التحقيق الأولية.
وكشفت التحريات أيضاً عن معطى مثير للقلق، يتمثل في تسجيل نشاط على الهاتف المحمول للربان خلال فترة الإبحار، بما في ذلك لحظات متزامنة أو قريبة من وقت الحادث، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى انتباهه وتركيزه أثناء قيادة القاطرة.
وفي تعليقه على القضية، صرّح المدعي الفيدرالي بأن الوقائع تشير إلى “فقدان أرواح بشرية كان بالإمكان تفاديه”، مؤكداً أن الأدلة ستُعرض أمام القضاء وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويواجه المتهم تهمة “القتل غير العمد لبحّار”، وهي جناية فيدرالية قد تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجناً نافذاً في حال الإدانة.
وتتولى التحقيق في هذا الملف مصالح التحقيق التابعة لخفر السواحل الأمريكي، بتنسيق مع وحدات ميامي وخدمات حماية الحياة البرية بفلوريدا، إضافة إلى مساهمة الأجهزة الأمنية المحلية التي تدخلت فور وقوع الحادث في عمليات الإنقاذ.
وتبقى هذه القضية، كسائر القضايا الجنائية، خاضعة لمبدأ قرينة البراءة، إلى حين صدور حكم نهائي عن القضاء المختص.