البحر أنفو – 08/04/2026 قسم الهيدروغرافية وعلم المحيطات يعلن مناطق محظورة للملاحة قبالة الداخلة إلى غاية 2028 متابعة:
في إطار تعزيز سلامة الملاحة البحرية وتأمين الأشغال ذات الطابع الاستراتيجي في المجال البحري، أعلن قسم الهيدروغرافية وعلم المحيطات التابع لـ البحرية الملكية عن إحداث منطقة محظورة للملاحة قبالة سواحل الداخلة الأطلسية، وذلك بموجب إعلان موجه إلى عموم البحارة والفاعلين في القطاع البحري.
وجاء في الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 8 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، تحت رقم 106/DHOC/2026، أن هذه المنطقة ستظل مغلقة أمام حركة الملاحة إلى غاية نهاية سنة 2028، في خطوة تعكس حرص السلطات البحرية على تنظيم الفضاء البحري وضمان سلامة العمليات الجارية به.
وأوضح الإعلان الملاحي (AVINAV) أن المنطقة المعنية تم تحديدها بدقة عبر إحداثيات جغرافية واضحة، كما تم تأمينها بعوامات بحرية ذات علامات خاصة، بما يتيح تحديد حدودها بشكل دقيق وتفادي أي اختراق غير مقصود من طرف السفن أو قوارب الصيد.
ويأتي هذا القرار في سياق عمليات بحرية متخصصة يُرجح ارتباطها بأشغال تقنية أو هندسية كبرى، خاصة في ظل تواجد عدد من السفن المتخصصة، من بينها سفن جرف (Dragues) وزوارق دعم (Chalands)، التي تم تحديد هوياتها وأرقامها الدولية (IMO وMMSI) بشكل رسمي داخل الوثيقة، في خطوة تعكس مستوى عالٍ من التنظيم والشفافية.
كما شددت السلطات البحرية على ضرورة التزام جميع الربابنة والمهنيين بتفادي الاقتراب من المنطقة المحددة، مع الإبقاء على مراقبة مستمرة عبر قناة الاتصال البحري VHF 16، باعتبارها القناة الدولية المعتمدة لسلامة الملاحة والتواصل في حالات الطوارئ.
ودعت الوثيقة إلى اتخاذ مسافة أمان كافية (Large Tour) عند الاقتراب من المجال المحدد، تفاديًا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن طبيعة الأشغال الجارية أو حركة السفن التقنية داخل المنطقة.
ويرى مهنيون أن هذا القرار يندرج ضمن الدينامية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، خاصة على مستوى البنيات التحتية البحرية، حيث تشهد منطقة الداخلة مشاريع استراتيجية كبرى، من شأنها تعزيز موقعها كمحور لوجستي وبحري إقليمي.
ويؤكد هذا الإعلان مرة أخرى الدور المحوري الذي يضطلع به قسم الهيدروغرافية وعلم المحيطات في تأمين الملاحة البحرية، من خلال توفير المعطيات الدقيقة وتحيين الخرائط البحرية، بما يضمن سلامة الأرواح والممتلكات، ويساهم في تنظيم الاستغلال الأمثل للمجال البحري الوطني.
وفي ظل تزايد الأنشطة البحرية وتنوعها، يظل احترام هذه التوجيهات إلزاميًا لجميع المتدخلين، تفاديًا لأي تبعات قانونية أو مخاطر ميدانية، وضمانًا لاستمرارية الأشغال في ظروف آمنة ومنظمة.