البحر أنفو – 15/04/2026 أكادير في خطوة نوعية تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في مقاربة تثمين الثروات البحرية بجهة سوس ماسة، أكد الدكتور علي ميغيل، مدير جمعية مصنعي تجميد المنتجات البحرية بالجهة، أن الاتفاقية الأخيرة الموقعة بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تمثل منعطفًا حاسمًا نحو إرساء صناعة بحرية قائمة على الابتكار وخلق القيمة المضافة.
وأوضح ميغيل، الذي راكم تجربة مهنية مهمة كرئيس سابق لمصلحة البيطرة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، أن الجمعية التي تضم نحو 20 وحدة صناعية متخصصة في تجميد وتثمين المنتجات البحرية، تراهن اليوم على الانتقال من منطق التصدير الخام إلى منطق التصنيع والتحويل، بما يعزز تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الاتفاقية، التي تربط الجمعية بمركز تثمين المنتجات البحرية المتواجد بمنطقة أنزا، تفتح آفاقًا واعدة لتبادل الخبرات والتقنيات، وتمهد لإحداث منصة تكنولوجية متطورة تُعنى بتطوير المنتجات البحرية وتحسين جودتها.
وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع الحاجة الملحة إلى تجاوز نموذج تصدير المواد الأولية، الذي يتيح للدول المستوردة تحقيق أرباح أكبر عبر إعادة تثمينها وتصنيعها.

وفي هذا السياق، شدد ميغيل على أن الرهان اليوم يتمثل في تطوير منتجات مبتكرة ذات قيمة مضافة عالية، من قبيل عجينة أسماك السردين ومشتقات أخرى سهلة التحضير، تستجيب لمتطلبات الأسواق الحديثة وتواكب التحولات في أنماط الاستهلاك العالمية.
كما كشف أن الجمعية اقتنت بقعة أرضية بالمنطقة الصناعية، في إطار مشروع طموح يروم إحداث منصة تكنولوجية مشتركة لفائدة المنخرطين، تُمكّنهم من تثمين منتجاتهم وتحويلها وفق معايير الجودة والسلامة، بما يعزز القدرة التنافسية ويُسهم في رفع العائدات الاقتصادية للقطاع.
وأكد أن هذا الورش لا يقتصر فقط على الجانب الصناعي، بل يحمل أبعادًا تنموية شاملة، من خلال خلق فرص شغل جديدة، وتشجيع البحث والتطوير، وتعزيز التعاون التقني والعلمي بين مختلف الفاعلين.
وختم ميغيل تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من أجل القطع مع تصدير المنتجات البحرية في حالتها الخام، والتوجه نحو تثمينها محليًا، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية أعلى، ويكرّس مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الصناعات البحرية التحويلية على الصعيد الدولي.
