شحال غادي نخدمو ؟
تمثل وزارة الصيد البحري الجهاز المشرف على قطاع الصيد البحري، ومن ثم، فوجود وزارة وصية رهين بتوفر مجموعة من الشروط الأساسية من بينها المهنيين، و الثروة السمكية و القوانين المنظمة للصيد البحري، و جانب البحث العلمي بالخصوص، و أن تعمل هذه الوزارة بالذات على توفير وضمان الحقوق الأساسية لمهنيي القطاع من خلال التدبير الجيد للثروة السمكية و السهر على استغلالها بالشكل العقلاني، غير أن هاذا الوجه الإيجابي للوزارة الوصية لم يتجسد على أرض الواقع، بل أن مهنيي القطاع اصطدموا بممارسات مخالفة لما هو مرجو من الوزارة الوصية من ناحية النجاعة، ليكون البحارة أول الضحايا لهاد العنف المنظم على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي والاستبداد الممارس من طرف هده الوزارة في عدم إيجاد صيغة عملية وحلول جدرية لفترات الراحة البيولوجية الطويلة. الأمر الذي يجعل مفهوم الوصاية ينطوي على مفارقات تتجاوز فيها مفاهيم مختلفة متقابلة وقيم متضادة في صورة متفككة يجتر فيها البحارة خيبة الأمل و التذمر الشديد، خصوصا في مواسم الأخطبوط التي تغيب فيها المعلومة العلمية، و نتائج التقارير المنجزة، و حالة المخزون، و التفاصيل الدقيقة التي يمكن الاعتماد عليها، والمعطيات الواجب معرفتها مسبقا من قبل شحال كاين في الكوطا ؟ لتطمين المجهزين و الربابنة، و شحال كاين في الماريا ديال الصيف ؟ لطمأنة خاصة البحارة الذين يدخلون في حسابات عسيرة مع الزمان بعدما أصبحت فترات الراحة البيولوجية تطول وفق الأهواء، و وفق تقارير علمية خاطئة و مغلوطة، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها السبب في الوضعية الاجتماعية و الاقتصادية للبحارة الذين تطول بهم العطالة الاضطرارية عن العمل، خاصة إدا علمنا أن مدد الراحة البيولوجية طغت أكثر على فترات مواسم الصيد التي تقلصت إلى خمسة شهور ونصف في السنة الواحدة ( كيفاش بغيتو هاد البحار يعيش، راه البحار بنادم ما شي حباس، تحكموا عليه بالجلوس في الراحة البيولوجية لشهور منين غادي يأكل و يعييش العائلة ديالو، وحتى ترشق للوزارة و المعهد عاد يقرروا الصيد ؟؟
فإذا كانت غاية وزارة الصيد البحري ومشروعيتها التي تستمدها من وصايتها على القطاع هو الاستغلال العقلاني للثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، فإنها أي وزارة الصيد البحري المسؤولة عن حماية الثروة السمكية من الذمار الشامل الذي لحقها من طرف الشامبريرات، و القوارب الغير قانوينة، و الصيد الغير منظم و الغير مصرح به، و الصيد أثناء فترات الراحة البيولوجية، و تداول الأوراق في السوق السوداء، و تورط بعض الوحدات الصناعية في شراء الأخطبوط في عز الراحة البيولوجية بالأثمنة البسيطة، و العودة لاقتناء الأوراق التي توفرها الممارسات السلبية و الممنهجة لإعطاء الشرعية لهده المنتجات التي تتسبب في خسائر مالية كبيرة من عدم تكافئ الفرص، و المنافسة الغير شريفة، و ضرب محوري التثمين و التنافسية عرض الحائط، بل و أكثر من ذلك خسائر الدولة في حجم العملة الصعبة الناتجة عن صادرات الأخطبوط بالاثمنة الغير مقبولة مقارنة مع المنتجات التي مرت من المسلك الحقيقي و القانوني لها.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الموسم الصيفي 2024 سيمتد ثلاثة شهور فقط، فيما ذهبت مصادر أخرى إلى تحديد شهرين و نصف أخدا في الاعتبار الحسابات المرتبطة بالموسم الشتوي 2025 القادم في تأويلات اختلفت بين بحار و بحار ومجهز و مجهز، لكن سياق النقاش هو العطالة المفروضة على بحارة الصيد في أعالي البحار ومصير عائلاتهم مع كارثة إسمها ” الراحة البيولوجية ” ( كيفاش نديرو مع الزمان، يطلقنا الدخول المدرسي، يشدنا رمضان، يطلقنا رمضان يشدنا العيد الصغير، يطلقنا العيد الصغير، يشدنا العيد الكبير..وزيد و زيد ليك الله يا البحار )