البحر أنفو – 24/04/2026 في أفق موسم صيفي ينتظر أن يكون استثنائياً، ومع اقتراب موعد عملية مرحبا لسنة 2026، تواصل شركة GNV تعزيز تموقعها في الخطوط البحرية الرابطة بين أوروبا والمغرب، عبر استثمارات جديدة تعكس تحولات عميقة في قطاع النقل البحري.
فقد أعلنت الشركة الإيطالية عن إدخال سفينتين حديثتين من الجيل الجديد، هما GNV Aurora وGNV Virgo، ضمن شبكة خطوطها المتوسطية، في خطوة تروم رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات الموجهة بالأساس إلى الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
وسيؤمّن هذا الخط البحري الجديد ربطاً ثلاثياً بين ميناء جنوة وميناء برشلونة ثم ميناء طنجة المتوسط، ما يمنح مرونة أكبر في التنقل ويعزز جاذبية هذا المسار، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
ووفق المعطيات المعلنة، ستدخل سفينة “أورورا” الخدمة ابتداءً من فاتح يونيو 2026، على أن تلتحق بها “فيرغو” مطلع يوليوز، في توقيت مدروس يتزامن مع تصاعد الطلب على الرحلات البحرية نحو المغرب.
ولا يقتصر هذا الاستثمار على الجانب التشغيلي فقط، بل يعكس توجهاً بيئياً واضحاً، حيث تعتمد السفينتان على الغاز الطبيعي المسال كوقود رئيسي، ما يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالسفن التقليدية، في انسجام مع المعايير الدولية للحد من البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري.
ويأتي هذا التوسع في سياق دينامية متزايدة يعرفها الخط البحري بين الضفتين، مدفوعة بارتفاع وتيرة تنقل أفراد الجالية، وكذا تنامي المبادلات التجارية، حيث يضطلع ميناء طنجة المتوسط بدور محوري كمنصة لوجستية إقليمية تربط أوروبا بالعمق الإفريقي.
وفي هذا الإطار، أكد Matteo Catani، الرئيس التنفيذي للشركة، أن إدخال السفينتين الجديدتين يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم الارتقاء بتجربة السفر، وتوفير خدمات أكثر راحة وموثوقية، خاصة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.
كما شدد على أن المغرب يحتل موقعاً محورياً في استراتيجية الشركة، بالنظر إلى ديناميته الاقتصادية ومكانته المتنامية على الساحة الدولية، لاسيما في ظل استعداده لاحتضان كأس العالم 2030، ما يعزز من جاذبية الاستثمار في بنياته التحتية وقطاعاته الحيوية.
وبهذا، تراهن “GNV” على أسطول أكثر حداثة واستدامة، ليس فقط لمواكبة الطلب المتزايد، بل أيضاً لترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في النقل البحري المتوسطي، في مرحلة تتسم بتنافسية عالية وتحولات بيئية متسارعة.