البحر أنفو – 26/04/2026 في سياق دينامية مهنية متواصلة تروم تعزيز حكامة قطاع الصيد البحري وتحصين مكتسباته، احتضن مقر جمعية “تيغالين” بميناء آسفي اجتماعاً موسعاً للتجمع المهني البحري، بحضور وازن لأعضائه، في لقاء جمع بين البعد التنظيمي وروح الانتماء المهني التي تميز الفاعلين في هذا القطاع الحيوي.
الاجتماع، الذي مرّ في أجواء يسودها النقاش المسؤول والتفاعل الجاد، شكل مناسبة لطرح عدد من الملفات الراهنة التي تستأثر باهتمام مهنيي الصيد البحري، حيث تم التوقف عند ورش التكوين البحري بالتدرج باعتباره رافعة أساسية لتأهيل الموارد البشرية وضمان استمرارية المهنة وفق معايير حديثة تستجيب لتحديات البحر ومتغيرات القطاع.
كما استأثرت الاستحقاقات المهنية المقبلة، وعلى رأسها انتخابات الغرف المهنية، بحيز مهم من النقاش، حيث شدد الحاضرون على ضرورة الاستعداد الجيد لها بما يعكس تطلعات المهنيين ويعزز تمثيليتهم داخل الهيئات المنتخبة، في أفق الدفاع عن قضاياهم الحيوية.
ولم يخلُ اللقاء من مقاربة قضايا ذات طابع وطني، من بينها وضعية الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب، حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن سبل تقويتها وتفعيل أدوارها التأطيرية والترافعية لفائدة مهنيي القطاع.

وعلى المستوى المحلي، ناقش المجتمعون بإسهاب إشكالية الدفاتر البحرية بميناء آسفي، وما تطرحه من تحديات أمام ولوج فئة الشباب إلى مهنة الصيد، مؤكدين على ضرورة تبسيط المساطر وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الطاقات الشابة، بما يضمن تجديد النسيج المهني واستدامته.
كما تم التطرق إلى مشكل النظافة داخل الفضاء المينائي، حيث دعا الحاضرون إلى اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في تدبير النفايات، بما يحفظ جمالية الميناء ويحسن ظروف العمل ويحترم المعايير البيئية.
وفي سياق متصل، حضر ملف تسقيف أثمنة الكازوال الموجه لقطاع الصيد البحري ضمن أولويات النقاش، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على كلفة الإنتاج واستقرار النشاط المهني، إلى جانب مناقشة سبل تنظيم أنشطة تجارة مكتب الفرز والارتقاء بحكامتها لضمان مزيد من الشفافية والفعالية.
وقد اختُتم هذا اللقاء المهني الهام في أجواء أخوية، بتنظيم مأدبة عشاء على شرف الحاضرين، جسدت عمق روابط التضامن والتآزر بين مهنيي الصيد البحري، ورسخت قناعة مشتركة بأن العمل الجماعي يظل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر توازناً واستدامة للقطاع.