عاجل
7 مايو 2026 على الساعة 16:39

شلل تدريجي بميناء الدار البيضاء وسط تصاعد ضغط السفن والبضائع…اختناق لوجستي يهدد تنافسية ميناء العاصمة والأسواق الوطنية

البحر أنفو – 07/05/2026 يشهد ميناء ميناء الدار البيضاء منذ أسابيع حالة من الضغط اللوجستي المتصاعد، في ظل تزايد عدد السفن التجارية المنتظرة قبالة السواحل، بسبب بطء عمليات الرسو والتفريغ داخل الأرصفة المينائية، وهو ما خلق حالة من الارتباك في حركة الملاحة وتدفق البضائع، وأثار تساؤلات واسعة حول جاهزية البنية التحتية المينائية لمواكبة النمو المتزايد في المبادلات التجارية.

وبات مشهد اصطفاف السفن في عرض البحر مؤشراً واضحاً على حجم الاختناق الذي يعرفه أكبر موانئ المملكة، حيث يجد عدد من الناقلين البحريين أنفسهم أمام فترات انتظار طويلة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الشحن والتخزين والخدمات اللوجستية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات محتملة على تموين الأسواق الوطنية واستقرار سلاسل التوريد.

ويرى مهنيون ومتابعون للشأن البحري أن الوضع الحالي يكشف وجود فجوة بين الارتفاع المتواصل في حجم النشاط التجاري وبين القدرات التشغيلية المتاحة داخل الميناء، خاصة في ما يتعلق بسرعة معالجة السفن، وتدبير الأرصفة، وانسيابية حركة الحاويات والبضائع. كما يعتبرون أن الضغط المتزايد يستدعي اعتماد حلول استعجالية إلى جانب إطلاق إصلاحات هيكلية تضمن رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين الأداء اللوجستي.

وفي خضم هذه التطورات، تتجه انتقادات متزايدة نحو وزارة النقل واللوجستيك، بسبب ما يعتبره فاعلون اقتصاديون غياب تدابير فعالة واستباقية لتخفيف الضغط، إلى جانب ضعف التنسيق في تدبير تدفقات السفن والبضائع، وهو ما ساهم في تفاقم حالة الازدحام داخل الميناء.

ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على تنافسية ميناء الدار البيضاء كمحور تجاري استراتيجي، وعلى صورة القطاع اللوجستي المغربي بشكل عام، في وقت تراهن فيه المملكة على تعزيز موقعها كمركز إقليمي للنقل البحري والتجارة الدولية.

وتتعالى الأصوات الداعية إلى تسريع وتيرة تحديث البنيات التحتية المينائية، وتوسيع قدرات الاستقبال والمعالجة، واعتماد حلول رقمية متطورة لتدبير العمليات اللوجستية، بما يضمن تحسين انسيابية حركة السفن وتقليص آجال الانتظار، تفادياً لتحول الأزمة الحالية إلى عبء اقتصادي ينعكس على مختلف القطاعات المرتبطة بالتجارة والنقل البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *