البحر أنفو – 13/05/2026 نظّمت شبكة WIMA Morocco، بشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو – ICESCO)، فعاليات النسخة 2026 من اليوم الدولي للمرأة في القطاع البحري، تحت شعار: “من السياسات إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري”، وذلك في إطار تنزيل التوجهات العالمية للمنظمة البحرية الدولية الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في القطاع البحري والارتقاء بأدوارها المهنية والمؤسساتية.
وقد جرت هذه التظاهرة على مرحلتين متكاملتين؛ تمثلت الأولى في نصف يوم مؤسساتي رفيع المستوى احتضنه مقر الإيسيسكو بالرباط يوم 12 ماي 2026، بصيغة حضورية وعن بُعد، فيما احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم 18 ماي 2026، بمقر شركة مغرب ستي مارسا (Marsa Maroc) بالمبنى المجتمعي لميناء الدار البيضاء، أشغال جلسة موجهة لتعزيز القدرات لفائدة النساء العاملات في القطاع البحري والمينائي.
وهدفت هذه المبادرة إلى إعطاء ترجمة عملية للشعار العالمي لسنة 2026، من خلال التركيز على التحول الرقمي، والابتكار، والاقتصاد الأزرق، والقيادة النسائية باعتبارها ركائز أساسية للانتقال من السياسات العمومية إلى ممارسات واقعية ومستدامة داخل القطاع البحري.
وعرفت الجلسة الأولى المنظمة يوم 12 ماي مشاركة وازنة لممثلات عن مؤسسات عمومية، ومنظمات دولية، ومشغلي الموانئ، وشبكات مهنية نسائية، وخبيرات من القارة الإفريقية، إلى جانب فاعلين من المنظومة البحرية. وقد تميزت هذه الجلسة بحفل افتتاح رسمي، تلاه ندوة رفيعة المستوى، ثم إطلاق مبادرة African Women Speakers Bureau، إضافة إلى ماستر كلاس حول الرقمنة المينائية.
وتمحور النقاش خلال الندوة حول موضوع: “الاقتصاد الأزرق يحتاج إليها: الرقمنة، الابتكار والقيادة النسائية”، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز حضور النساء في المهن البحرية المستقبلية، ودور التحول الرقمي في تحديث القطاع البحري والمينائي، إلى جانب آليات تقوية مشاركة النساء في مواقع القرار والتأثير.
كما شكل إطلاق مبادرة African Women Speakers Bureau إحدى أبرز محطات هذه الدورة، وهي مبادرة تروم إحداث قاعدة بيانات إفريقية تضم خبيرات في مجال الاقتصاد الأزرق، بهدف تعزيز حضورهن في المؤتمرات والندوات ووسائل الإعلام والمنصات الدولية والإقليمية.
أما في محطة 18 ماي 2026 بالدار البيضاء، فقد خُصصت الجلسة للجانب التطبيقي وبناء القدرات، حيث شملت ماستر كلاس تنفيذي حول “الذكاء الاصطناعي في خدمة القيادة النسائية في القطاع البحري”، أشرفت عليه السيدة فاطمة الزهراء بنعفاة، مؤسسة مكتب Parcours MCE، إلى جانب ورشة عمل حول بناء العلامة الشخصية وتعزيز الظهور المهني، أطرَتها السيدة مريم مازيني، مؤسسة CEM by Mazini وخبيرة معتمدة في LinkedIn Learning.
وتهدف هذه الورشات إلى تمكين المشاركات من أدوات حديثة تساعدهن على إدماج الذكاء الاصطناعي في ممارساتهن المهنية، وتعزيز مهارات القيادة، وتطوير حضورهن المهني، بما ينسجم مع التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري والمينائي.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذه المبادرة تروم تحويل اليوم الدولي للمرأة في القطاع البحري إلى رافعة فعلية للتغيير، من خلال دعم حضور الخبيرات، وتعزيز قيادتهن داخل الاقتصاد الأزرق، وتوفير أدوات عملية للاندماج في التحول الرقمي للقطاع.
وبهذه المناسبة، جددت WIMA Morocco التزامها بالنهوض بقطاع بحري أكثر شمولاً وابتكاراً، يعكس قدرات النساء المغربيات والإفريقيات، ويعزز الحوار بين المؤسسات والمشغلين والشبكات المهنية ووسائل الإعلام، من أجل بناء رؤية مشتركة تجعل من التميز البحري مجالاً للإبداع والقيادة والتأثير.