البحر أنفو – 12/07/2025 ضبط شباك صيد غير قانونية في سفن مهني بارز بغرفة الصيد البحري الأطلسية .. لجنة المراقبة تفتح ملفًا حساسًا متابعة :
في خطوة غير مسبوقة تعكس تشديد الرقابة على أنشطة الصيد البحري، تمكنت لجنة المراقبة المختلطة، التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، من ضبط شباك صيد غير قانونية ( الترابا ) داخل سفن مملوكة لمسؤول مهني بارز بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، خلال عملية تفتيش دورية نُفذت على مستوى ميناء أكادير.
ووفقًا لمصادر مهنية مطلعة، فقد تم تسجيل هذه المخالفة خلال عملية مراقبة مفاجئة استهدفت مجموعة من الوحدات النشيطة في الصيد في أعالي البحار قبيل افتتاح موسم الأخطبوط الصيفي 2025، حيث تبين أن بعض السفن التي تعود ملكيتها لعضو بارز بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، كانت تحمل شباكًا لا تتطابق مع المواصفات التقنية المنصوص عليها في القانون 1.73.255 المتعلق بتنظيم الصيد البحري ( الترابا )
معدات صيد محظورة ومسطرة قانونية قيد التفعيل
وقد شملت المحجوزات شباكًا ذات عيون غير مطابقة للقياسات القانونية التي يُمنع استعمالها بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الصيفي للأخطبوط، حسب دفتر التحملات الخاص بالصيد المستدام، إذ أفادت نفس المصادر أن مندوبية الصيد البحري بميناء اكادير باشرت مسطرة تحرير محاضر المخالفات، مع رفع تقرير مفصل إلى السلطات المركزية من أجل تفعيل المسطرة القانونية، التي قد تتخد الإجراءات المعمول بها في هدا السياق من تحديد غرامات مالية حسب طبيعة المخالفات، حيث أثار هذا الحادث جدلًا واسعًا نظرًا لكون المخالفات طالت سفن مملوكة لعضو مهني بارز في غرفة مهنية يفترض فيه أن يكون في مقدمة المدافعين عن احترام القانون وتطبيق مبادئ الصيد المسؤول و المستدام.
و من جهتها، أكدت مصادر من مندوبية الصيد البحري أن عملية المراقبة تأتي في إطار تنفيذ التعليمات الصارمة الرامية إلى ضبط المخالفات وحماية المصايد الوطنية من الاستنزاف، مشددة على أن “لا أحد فوق القانون، مهما كانت صفته أو مسؤوليته، مضيفة أي المصادر أن المرحلة الحالية تقتضي رفع مستوى الالتزام بالضوابط التنظيمية، خاصة في ما يتعلق باستعمال الشباك القانونية، واحترام فترات الراحة البيولوجية، لما لها من تأثير مباشر على التوازن البيئي والاستدامة الاقتصادية للقطاع.
نحو مرحلة جديدة من الحكامة والمساءلة
ويأتي هذا التطور في وقت يعرف فيه قطاع الصيد البحري تحولات كبيرة على مستوى التشريع والرقابة، بعد تزايد الدعوات لإصلاح المنظومة وضمان استدامة الموارد البحرية في مواجهة الصيد غير القانوني والممارسات الضارة. ويُرتقب أن تشكل هذه القضية محطة اختبار حقيقية لمدى التزام الإدارة بتطبيق القانون دون محاباة، كما أنها ستلقي بظلالها على النقاش الدائر داخل غرف الصيد البحري حول الشفافية والتمثيلية والمسؤولية.
و توازى هدا الأمر مع تواجد مدير مديرية المراقبة عبد الحكيم أوراغ بأكادير في أول تنقل له بعد تعيينه في هدا المنصب الحساس، و في سياق دعم الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة مراقبة و تفتيش السفن التابعة للمديرية.