عاجل
16 مايو 2026 على الساعة 23:23

الداخلة: الثقافة المالية في صلب التأهيل الاجتماعي…بنك المغرب والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية يعززان الإدماج المالي بقطاع الصيد البحري

البحر أنفو – 16/05/2026 في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للعاملين بقطاع الصيد البحري، احتضنت جهة الداخلة – وادي الذهب لقاءً تحسيسياً حول الثقافة المالية، لفائدة المستفيدين من برنامج محو الأمية الوظيفي بالقطاع، وذلك بمبادرة من الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وبشراكة مع بنك المغرب – فرع العيون.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة للارتقاء بالقدرات التدبيرية والمالية للمهنيين العاملين في قطاع الصيد البحري، من خلال ترسيخ مفاهيم التوعية المالية، وتشجيع سلوكيات الادخار وحسن تدبير الموارد المالية، فضلاً عن تعزيز الوعي بأهمية الولوج إلى الخدمات البنكية الحديثة، في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية التي يشهدها القطاع.

وشكل هذا الموعد التواصلي محطة مهمة لتسليط الضوء على الدور المتزايد للثقافة المالية في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبحارة والمهنيين، خاصة في سياق توسع برامج الحماية الاجتماعية وتطور آليات الأداء والخدمات البنكية الرقمية، التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة المهنية اليومية داخل القطاع.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد امبارك حمية، رئيس جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة، أن تطوير قطاع الصيد البحري لا يرتكز فقط على تحديث البنيات التحتية أو تحسين وسائل الإنتاج، بل يتطلب أيضاً استثماراً حقيقياً في العنصر البشري، باعتباره الحلقة الأساسية في أي عملية تنموية مستدامة.

وأوضح حمية أن الثقافة المالية باتت اليوم أداة مركزية لتمكين البحارة والمهنيين من تحسين تدبير مداخيلهم، وتعزيز قدرتهم على التخطيط المالي السليم، بما ينعكس إيجاباً على استقرارهم الاجتماعي وعلى جودة حياتهم الأسرية، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من العاملين بالقطاع أصبحوا في حاجة ملحة إلى التكوين والتأطير في هذا المجال.

كما أبرز أن التحديات المرتبطة بالتعامل مع المؤسسات البنكية، وآليات التمويل، والاستفادة من الخدمات المالية الحديثة، تفرض تعزيز برامج المواكبة والتأهيل، بشكل يضمن اندماجاً أفضل للمهنيين في المنظومة الاقتصادية الوطنية، خاصة مع التطور المتسارع في الخدمات الرقمية المالية.

وفي هذا الإطار، جددت جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة التزامها بمواصلة الانخراط في المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتكويني، الهادفة إلى تحسين ظروف عيش البحارة، وتعزيز قدراتهم، ودعم كل المبادرات التي تجعل من العنصر البشري محوراً أساسياً في مسار التنمية البحرية المستدامة.

وعرف هذا اللقاء مشاركة فاعلين مؤسساتيين ومهنيين ومهتمين بالشأن البحري، حيث تم تقديم عروض توعوية حول أسس الثقافة المالية، وأهمية التخطيط المالي السليم، إلى جانب التعريف بالخدمات البنكية المتاحة، وآليات الاستفادة منها بما يتناسب مع خصوصيات الفئات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري.

ويأتي هذا النشاط في سياق أوسع يشهده قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية، يقوم على تعزيز التكوين والتأهيل الاجتماعي والاقتصادي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الاقتصاد الأزرق، وترسيخ نموذج تنموي متوازن يزاوج بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *