البحر أنفو – 17/05/2026 أخبار دولية في تصعيد جديد يعكس استمرار التوترات البحرية في شرق المتوسط، دعت اليونان الاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوضع حد لما وصفته بـ”أنشطة صيد غير قانونية” تقوم بها سفن صيد تركية في بحر إيجه، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقا لقانون البحار وتهديدا لسيادتها البحرية.
ووفق ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن وزير الشؤون البحرية اليوناني فاسيليس كيكلياس أثار الملف خلال اجتماع رسمي عقد في أثينا مع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المصايد والمحيطات كوستاس كاديس، حيث شدد على ضرورة تحرك أوروبي عاجل لوقف ما وصفه بـ”السلوك الاستفزازي” من جانب الصيادين الأتراك.
وقال كيكلياس إن بلاده تواجه “أنشطة صيد غير قانونية وعدم احترام لقانون البحار والتشكيك في الحقوق السيادية”، مؤكدا أن حدود اليونان البحرية هي أيضا حدود للاتحاد الأوروبي، ما يجعل القضية ذات بعد أوروبي وليس ثنائيا فقط.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات التاريخية بين اليونان وتركيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشأن ترسيم الحدود البحرية في بحر إيجه، وهو ملف لطالما شكل أحد أبرز نقاط التوتر بين البلدين، إلى جانب قضايا الجرف القاري والمياه الإقليمية.
وتشير التقارير إلى أن اليونان تعتمد نظام مناطق صيد محمية ومقيدة داخل بحر إيجه، غير أن أنقرة تعتبر أن بعض هذه القيود تتجاوز نطاق الصلاحيات البحرية المسموح بها، ما أدى في السابق إلى احتجاجات دبلوماسية متبادلة، كان آخرها اعتراض اليونان على مخطط تركي للتخطيط البحري في المنطقة.
من جهتها، تؤكد المفوضية الأوروبية أنها تدعم عمليات المراقبة والرقابة البحرية عبر الوكالة الأوروبية لمراقبة الصيد، إضافة إلى صور الأقمار الصناعية وعمليات التفتيش، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن مسؤولية تطبيق القانون تبقى بالدرجة الأولى على عاتق الدول الساحلية.
ويأتي هذا التوتر الجديد رغم استمرار قنوات الحوار بين أثينا وأنقرة، حيث سبق للطرفين أن عقدا لقاءات استكشافية بهدف بحث إمكانية إطلاق مفاوضات رسمية حول ترسيم المناطق البحرية، في محاولة لاحتواء الخلافات المتصاعدة في واحدة من أكثر مناطق البحر الأبيض المتوسط حساسية جيوسياسيا.