عاجل
18 مايو 2026 على الساعة 15:48

دراسة علمية تكشف السر الحقيقي وراء اختفاء السفن والطائرات بمثلث برمودا

البحر أنفو – 18/05/2026 في تطور علمي قد يعيد كتابة واحدة من أشهر قصص الغموض البحري في العالم، نجح فريق من الباحثين في كشف تفسير جيولوجي جديد لما يعرف بـ“مثلث برمودا”، المنطقة التي ارتبط اسمها لعقود طويلة باختفاء السفن والطائرات في ظروف أثارت الجدل وأطلقت سيلاً من الأساطير والنظريات الخارقة.

ووفق دراسة حديثة نشرتها مجلة Geophysical Research Letters، تمكن العلماء من رصد بنية جيولوجية غير مألوفة تحت جزيرة برمودا، تتمثل في طبقة صخرية ضخمة وخفيفة الكثافة يصل سمكها إلى نحو 12 ميلاً، تبدو وكأنها “تطفو” فوق طبقات أرضية أكثر كثافة في أعماق الوشاح الأرضي.

وأوضح الباحثون أن هذه الكتلة الصخرية تشكلت قبل ما بين 30 و35 مليون سنة، نتيجة صعود صهارة شديدة السخونة من أعماق الأرض، قبل أن تبرد تدريجياً وتتحول إلى تكوين صخري صلب حافظ على ارتفاع الجزيرة فوق سطح البحر، رغم غياب أي نشاط بركاني أو بقع حرارية معروفة في المنطقة حالياً.

واعتمد الفريق العلمي، بقيادة الباحث ويليام فريزر، على تحليل دقيق للموجات الزلزالية الطبيعية التي جرى تسجيلها عبر محطة رصد وحيدة بجزيرة برمودا على مدى أكثر من عشرين سنة، ما مكن العلماء من رسم خريطة جيولوجية عميقة تجاوزت 25 ميلاً تحت سطح الأرض.

وأكدت الدراسة أن هذه البنية الجيولوجية الفريدة قد تكون وراء العديد من الظواهر الجيوفيزيائية التي حيّرت العلماء والبحارة لعقود، من بينها اضطرابات طفيفة في الجاذبية الأرضية وتشوهات مغناطيسية مؤثرة على البوصلات وأنظمة الملاحة، وهي عوامل ساهمت تاريخياً في تغذية الأساطير المرتبطة بالمنطقة.

ويرى الباحثون أن النتائج الجديدة تقدم تفسيراً علمياً ومنطقياً للخصائص غير الاعتيادية التي يتميز بها مثلث برمودا، بعيداً عن الروايات الخارقة ونظريات “الاختفاء الغامض”، مؤكدين أن سر المنطقة يرتبط في الأساس بتعقيدات باطن الأرض وحركة الوشاح العميقة التي لا تزال تخفي الكثير من الأسرار العلمية.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أدق للتركيب الجيولوجي للمحيط الأطلسي، كما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة قد تساعد مستقبلاً في تفسير ظواهر ملاحية وطبيعية ظلت لعقود خارج نطاق التفسير العلمي الدقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *