البحر أنفو – 18/05/2026 في أجواء احتفالية مميزة، وتزامناً مع تخليد اليوم الدولي للمرأة في الميدان البحري ، نظّم معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش يوم 18 ماي 2026، محطة رمزية تعكس الاعتراف المتزايد بالدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة المغربية داخل المنظومة البحرية، سواء في عرض البحر أو في مختلف السلاسل المرتبطة بقطاع الصيد والصناعة البحرية.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق عالمي متنامٍ يهدف إلى تعزيز حضور المرأة في المهن البحرية، وإبراز كفاءتها وقدرتها على اقتحام مجالات كانت لسنوات طويلة حكراً على العنصر الذكوري. وهو ما يعكس التحول التدريجي الذي يعرفه القطاع البحري بالمغرب، في اتجاه ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وإتاحة فضاءات أوسع لتمكين النساء من التكوين، والولوج، والارتقاء داخل مختلف المهن المرتبطة بالبحر.

وخلال هذا اليوم، تم تسليط الضوء على نماذج نسائية ملهمة من بحّارات وقبطانات وميكانيكيات، إضافة إلى نساء يشتغلن في مجالات التصنيع والتدبير والخدمات البحرية، في تأكيد واضح على أن الكفاءة لا جنس لها، وأن الحضور النسوي أصبح ركيزة أساسية في دينامية القطاع.
كما شكلت المناسبة فرصة لإبراز الدور الذي تلعبه مؤسسات التكوين البحري في مواكبة هذا التحول، عبر تطوير البرامج البيداغوجية، وتشجيع الفتيات على اختيار المسارات البحرية، وخلق بيئة تعليمية دامجة ومحفزة على الابتكار والانخراط المهني.
ويعكس تخليد هذا اليوم داخل معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش رسالة قوية مفادها أن مستقبل القطاع البحري لا يمكن أن يكتمل دون إشراك فعلي ومنصف للمرأة، باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية المستدامة للبحر واقتصاداته.