البحر أنفو – 22/05/2026 في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية في المجال البحري، احتضنت مدينة طنجة، اليوم الخميس، لقاءً جمع وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح وسفير إسبانيا بالمغرب إنريكي أوخيدا فيلا، وذلك على هامش فعاليات الدورة الأولى من المناظرة الوطنية البحرية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد متانة علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيك، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال البحري على المستوى الإقليمي والدولي.
وبحسب المعطيات التي تم تداولها خلال اللقاء، فقد ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالات النقل البحري والطرقي، مع التركيز على تعزيز الربط البحري بين الضفتين، وتحسين ظروف تنقل المسافرين، وتسهيل المبادلات التجارية التي تشهد نموا متزايدا بين البلدين.
كما تطرقت المباحثات إلى أهمية تحديث الخطوط البحرية ورفع نجاعتها اللوجستية، بما يواكب التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والتجارة الدولية، خاصة وأن المغرب وإسبانيا يشكلان بوابتين استراتيجيتين بين إفريقيا وأوروبا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام متزايد بتطوير المنظومة البحرية الوطنية، حيث تشكل المناظرة الوطنية البحرية محطة استراتيجية لبحث مستقبل الاقتصاد البحري المغربي، عبر بلورة رؤية وطنية متكاملة تروم تعزيز مكانة المملكة كقوة بحرية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتناقش المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، عددا من القضايا المحورية المرتبطة بالحكامة البحرية، وتطوير الأسطول الوطني، واللوجستيك البحري، إضافة إلى ملفات السلامة والأمن البحريين، والابتكار والتكوين، وكذا رهانات الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق.
ويرى متابعون أن تعزيز التنسيق المغربي الإسباني في المجال البحري من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمارات والشراكات الثنائية، خصوصا في ظل الموقع الاستراتيجي الذي يحتله البلدان على مستوى الملاحة البحرية الدولية وحركة العبور بمضيق جبل طارق.