البحر أنفو – 22/05/2026 أكد عمر حجيرة أن البحر أصبح اليوم ركيزة أساسية في معادلة التجارة الدولية والتنمية الاقتصادية، مبرزا أن الموانئ المغربية تؤمن ما يقارب 95 في المائة من المبادلات التجارية الخارجية للمملكة، في مؤشر يعكس الدور المحوري الذي باتت تضطلع به البنيات التحتية البحرية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية المغرب على المستوى العالمي.
وأوضح حجيرة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال المناظرة الوطنية البحرية بمدينة طنجة، أن المملكة راكمت خلال السنوات الأخيرة استثمارات استراتيجية كبرى في القطاع المينائي واللوجستي، مكنت المغرب من ترسيخ موقعه كمنصة بحرية محورية تربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المشاريع المينائية الضخمة التي أطلقها المغرب، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمملكة، ودعم سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، فضلا عن تقوية الحضور المغربي داخل الشبكات البحرية العالمية.
وأكد أن هذه الأوراش الكبرى لا تقتصر فقط على تطوير البنية التحتية، بل تندرج ضمن رؤية وطنية متكاملة تروم بناء منظومة لوجستية حديثة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات النقل البحري والتجارة العابرة للقارات.
وفي سياق متصل، أبرز حجيرة الأهمية المتزايدة للواجهة الأطلسية الإفريقية باعتبارها فضاء اقتصاديا واعدا يضم 23 دولة، تستحوذ على أكثر من نصف الناتج الداخلي الخام للقارة الإفريقية، إلى جانب ما يقارب نصف ساكنتها، مع حجم مبادلات تجارية سنوية يتجاوز 1.5 تريليون دولار، ما يجعل من هذا العمق الأطلسي مجالا استراتيجيا حيويا بالنسبة للمغرب.
وأضاف أن المملكة تواصل تعزيز اندماجها الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، من خلال تسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير الممرات اللوجستية الحديثة، ودعم التحول الرقمي، إلى جانب توسيع قاعدة المصدرين الوطنيين وتنويع الصادرات المغربية نحو الأسواق الإفريقية والدولية.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن المغرب يعتمد مقاربة قائمة على الشراكات المتوازنة والتنمية المشتركة، وفق منطق “رابح رابح”، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ مكانتها كحلقة وصل اقتصادية وتجارية بين إفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي.