البحر أنفو – 25/05/25026 في إطار تخليد اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، المنظم هذه السنة تحت شعار “العمل محليًا من أجل تأثير عالمي”، عززت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حضورها الميداني بجهة درعة تافيلالت من خلال إطلاق حزمة من المشاريع البيئية والتنموية الرامية إلى حماية النظم الإيكولوجية ودعم التنمية المستدامة بالمناطق الواحية والصحراوية.
وقاد المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، زيارة ميدانية شملت إقليمي الرشيدية وتنغير، بحضور السلطات المحلية وعدد من الشركاء المؤسساتيين، وذلك للوقوف على تقدم مجموعة من المشاريع الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على مواجهة التغيرات المناخية.
ومن بين أبرز المشاريع التي تم تقديمها، برنامج المحافظة على المحميات الصحراوية بمكيسي وأفردو، والذي تميز بتنظيم عملية لإعادة توطين النعام وغزال الدوركاس، في خطوة تروم استعادة التوازنات البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي بالمجالات الصحراوية.
كما اطلعت الوفود المشاركة على عدد من المناطق المتضررة من زحف الرمال بإقليم الرشيدية، حيث تُنفذ مشاريع لمحاربة التصحر وحماية الواحات والبنيات التحتية والأراضي الزراعية من آثار التدهور البيئي.
وعلى مستوى سد الحسن الداخل، استعرضت الوكالة مجموعة من المشاريع المرتبطة بالتشجير وتهيئة ضفاف السد وتنمية الصيد القاري، في إطار توجه يروم إرساء قطاع هاليوتيكي محلي متكامل لفائدة الساكنة، عبر تحديث معدات الصيد وتشجيع الاستزراع المائي المستدام ومواكبة التعاونيات المهنية.
وفي السياق ذاته، جرى تدشين نقطة تفريغ خاصة بتعاونيات الصيد، بهدف تحسين ظروف تثمين وتسويق المنتجات السمكية وفق المعايير الصحية المعمول بها، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مداخيل المهنيين.
وشملت الزيارة كذلك تقديم مشروع مدرسة للصيد تهدف إلى توعية الشباب بأهمية الصيد الرياضي المستدام والحفاظ على الأوساط المائية، وذلك بدعم من الجامعة المغربية للصيد الإيكولوجي.
كما تم توقيع اتفاقيتي شراكة تهمان تدبير الإيكومرسى وتطوير برامج تربوية وبيئية موجهة لفائدة الساكنة المحلية، في إطار تعزيز المقاربة التشاركية في تدبير الموارد الطبيعية.
وفي خطوة تروم دعم الثروة السمكية والحفاظ على التوازن البيئي، جرى إطلاق مليون من صغار أسماك الكارب داخل سد الحسن الداخل، ضمن عملية لإعادة التوطين السمكي وتعزيز الموارد الهاليوتيكية بالمجال القاري.
ومن المشاريع الاستراتيجية التي كشفت عنها الوكالة أيضًا، مشروع “أكوا بول” بالرشيدية، باعتباره منصة جهوية مخصصة للاستزراع المائي والتكوين وريادة الأعمال الخضراء بالمناطق الجافة، مع التركيز على خلق فرص اقتصادية جديدة لفائدة الشباب والنساء بالعالم القروي.
ومن خلال هذه المشاريع المتعددة، تؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات التزامها بترسيخ نموذج تنموي مستدام يقوم على حماية الموارد الطبيعية، وتثمين المجالات الواحية، وإشراك الساكنة المحلية في دينامية التنمية البيئية والاقتصادية.