البحر أنفو – 14/06/2026 أليوتيس 2027.. أكادير تستعد لاحتضان ملتقى عالمي لمناقشة السيادة الغذائية واستدامة الموارد البحرية متابعة:
تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة الثامنة من المعرض الدولي “أليوتيس”، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 يناير 2027، تحت شعار “السيادة الغذائية وتحديات استدامة الموارد البحرية”، في حدث دولي أصبح على مر السنوات موعداً مرجعياً لقطاع الصيد البحري والصناعات المرتبطة به على الصعيدين الإفريقي والدولي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية والضغط المتنامي على الموارد البحرية، ما يجعل من موضوع السيادة الغذائية واستدامة المصايد محوراً استراتيجياً للنقاش وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين والمؤسسات والخبراء من مختلف دول العالم.
ومن المرتقب أن يشكل المعرض منصة دولية لتسليط الضوء على التجربة المغربية في تدبير قطاع الصيد البحري، والتي مكنت المملكة خلال السنوات الأخيرة من تحقيق مكتسبات مهمة في مجال تثمين المنتجات البحرية وتطوير البنيات التحتية المينائية وتعزيز البحث العلمي البحري وترسيخ مبادئ الاستغلال المستدام للموارد السمكية.
كما سيوفر المعرض فضاءً للحوار بين صناع القرار والمهنيين والباحثين والمستثمرين، من أجل مناقشة السبل الكفيلة بضمان استدامة الثروات البحرية في ظل التحديات البيئية المتزايدة، واستشراف الحلول المبتكرة القادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وتكتسي السيادة الغذائية أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها العالم، حيث أصبحت الدول مطالبة بتعزيز قدراتها الإنتاجية وضمان استمرارية تزويد الأسواق بالمواد الغذائية الأساسية. وفي هذا السياق، يبرز قطاع الصيد البحري كأحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي بالمغرب، بالنظر إلى مساهمته في توفير البروتينات البحرية وتعزيز الصادرات وخلق فرص الشغل على طول السلسلة الإنتاجية.

ومن المنتظر أن تعرف الدورة الثامنة مشاركة واسعة لمؤسسات وطنية ودولية ومهنيي قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيات البحرية، إلى جانب هيئات البحث العلمي والجامعات والمنظمات الدولية المهتمة بقضايا الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.
وسيخصص المعرض فضاءات متعددة لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات المرتبطة بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية والرقمنة والطاقات المتجددة الموجهة للقطاع البحري، فضلاً عن تنظيم ندوات ولقاءات علمية رفيعة المستوى لمناقشة رهانات تدبير المصايد وتثمين المنتجات البحرية والتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
كما ينتظر أن تركز النقاشات على الدور المتنامي للاقتصاد الأزرق باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة، من خلال تشجيع الاستثمار في الأنشطة البحرية المبتكرة وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات البحرية وخلق فرص اقتصادية جديدة قائمة على الاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية.
ويؤكد اختيار شعار هذه الدورة على أهمية اعتماد مقاربات جديدة تجمع بين ضمان الأمن الغذائي والحفاظ على التوازنات البيئية البحرية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى حماية المحيطات والموارد البحرية للأجيال المقبلة.
وبفضل مكانته المتنامية على الساحة الدولية، يواصل معرض أليوتيس ترسيخ دوره كمنصة استراتيجية تجمع مختلف الفاعلين في المنظومة البحرية، وتسهم في تعزيز التعاون والشراكات وتبادل الخبرات، بما يخدم تطوير قطاع الصيد البحري ويدعم جهود المغرب في بناء اقتصاد أزرق قوي ومستدام قادر على مواجهة تحديات المستقبل