عاجل
24 يونيو 2026 على الساعة 17:39

التأمين البحري العالمي يرحب بتهدئة هرمز ويترقب ضمانات حرية الملاحة

البحر أنفو – 24/06/2026 التأمين البحري العالمي يرحب بتهدئة التوتر في مضيق هرمز وسط ترقب لمستقبل حرية الملاحة متابعة:

رحبت صناعة التأمين البحري العالمية بحذر بالتطورات الدبلوماسية الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه الأوساط الملاحية والتجارية الدولية تترقب مآلات الترتيبات الجديدة الخاصة بإدارة أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

وأعلن الاتحاد الدولي للتأمين البحري (IUMI) دعمه لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إنشاء فريق عمل مشترك بين إيران وسلطنة عُمان لمناقشة مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل تقدماً مهماً نحو استعادة الأمن البحري والاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في الممر الملاحي الحيوي الذي تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وأكد الاتحاد أن شركات التأمين البحري واصلت توفير التغطية التأمينية للسفن الراغبة في عبور المضيق طوال فترة الأزمة التي اندلعت مطلع سنة 2026، مشدداً على التزام القطاع بدعم استمرارية التجارة البحرية العالمية وضمان سلامة البحارة وحماية المصالح التجارية الدولية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن احتمال فرض رسوم أو أعباء مالية على السفن التجارية العابرة للمضيق خلال المرحلة المقبلة. وقد سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تبديد هذه المخاوف، معلناً أن إيران أبلغت الولايات المتحدة رسمياً بعدم نيتها فرض أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين أو أية أعباء إضافية على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز.

ورغم هذه التصريحات، لا تزال بعض بنود الاتفاق الأخير تثير تساؤلات لدى الفاعلين في القطاع البحري، خاصة بعد تضمينه مقتضيات تنص على إجراء مشاورات بين إيران وعُمان لتحديد مستقبل إدارة الملاحة والخدمات البحرية بالمضيق، بما في ذلك التكاليف المرتبطة بهذه الخدمات وفق المعايير الدولية.

وقد أعلنت طهران ومسقط بالفعل إطلاق فريق عمل مشترك للتفاوض بشأن آليات إدارة الملاحة البحرية والخدمات المرتبطة بها، وهو ما أثار اهتماماً واسعاً لدى شركات النقل البحري والتأمين وأصحاب السفن، بالنظر إلى الإشارات الواردة في الاتفاق حول “الخدمات” و”التكاليف”، والتي قد تفتح الباب أمام ترتيبات تنظيمية جديدة مستقبلاً.

وفي المقابل، تؤكد الهيئات البحرية الدولية تمسكها بمبدأ حرية الملاحة وعدم فرض رسوم على المرور عبر المضائق الدولية. كما شدد مسؤولون أمريكيون على أن مضيق هرمز يظل ممراً مائياً دولياً يخضع لقواعد القانون الدولي للبحار، التي تكفل حق العبور المتواصل والسريع للسفن دون عراقيل أو قيود مالية.

ويستند هذا الموقف إلى أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تعتبر مضيق هرمز ممراً دولياً استراتيجياً يتمتع فيه جميع مستخدمي البحر بحق المرور العابر، وهو ما أعاد الاتحاد الدولي للتأمين البحري التأكيد عليه من خلال دعمه الصريح لمبادئ حرية التجارة الدولية وحرية الملاحة البحرية.

ومع بدء تعافي حركة النقل البحري تدريجياً بعد أشهر من التوترات الأمنية والتهديدات العسكرية والمخاطر التي أثرت على سلامة الملاحة، تظل الأنظار متجهة نحو نتائج المفاوضات الإيرانية العُمانية المرتقبة، والتي ستحدد إلى حد كبير شكل النظام الملاحي الجديد في المضيق، ومدى حفاظه على مبدأ العبور الحر والمفتوح الذي شكل لعقود أحد المرتكزات الأساسية للتجارة البحرية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *