يسعى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري إلى اعتماد تطبيق على الهاتف المحمول لإغناء البيانات و المعطيات العلمية عبر الاستعانة بالمهنيين ” Peche sentinelle “لأن المشروع سيساهم كثيرا في التوصل بالمعطيات المتعلقة بمواقع تواجد الاسماك، و سيساعد هدا التطبيق المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في إطار تجريبي بنظام التموضع العالمي (جي بي إس) معرفة مناطق الاستغلال التي تستهدفها قوارب الصيد التقليدي، كما أنه و من بين الأمور الأخرى يتوجب على البحارة تصوير بعض الأصناف السمكية، و توثيق حجمها و نوعها من أجل إمداد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بكل التفاصيل.
و يستهدف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري من خلال التطبيقات والخدمات الرقمية تحديد الأماكن التي تكثر فيها الأسماك بدقة، و تطور الكتلة الحية بسواحل سيدي إفني، و التعاطي مع مخاوف تراجع الثروة السمكية، و كدا الأصناف السمكية المهددة بالانقراض، و هي تطبيقات مهمة و مفيدة في دات الوقت لكلا الأطراف حسب تصريحات مهنية محسوبة على بعض بحارة الصيد التقليد بسيدي إفني.
وتابعت المصادر المهنية تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن تطبيقات التعقب، من بين أهدافها الحفاظ على الثروة السمكية و على البيئة البحرية و استغلالها بالشكل المستدام، لأن المجهودات الكبيرة المبدولة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، تسير نحو الاستباق إلى التعامل مع الظواهر الغريبة، وكدا توفير المعلومات و البيانات العلمية حول تطور الكتلة الحية.
و يشكل التنوع الكبير لأنواع المصايد البحرية وصعوبة مراقبة مواقع الصيد على طول السواحل المغربية تحديا كبيرا من أجل تتبع المخزونات السمكية. وبشكل عام فإن أخذ عينات الأسماك وجمع المعلومات البيئية لا يتم إلا من خلال الخرجات العلمية وحملات المراقبة مما يمثل نقصا في المعلومات من أجل رصد مستوى المخزون وتحليل عوامل النظام البيئي التي تتحكم فيه. وإدراكا منه لأهمية هذه المعلومات للتدبير المعقلن للثروة السمكية وكجزء من مبادرة الحزام الأزرق وبهدف تحسين مراقبة مصايد الأسماك والنظام البيئي البحري، أقام المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مشروع يسمى
“Pêche sentinelle”
لإشراك وإدماج الصيادين في منظومة التتبع والمراقبة من خلال إمدادهم بالوسائل التقنية وتأهيلهم علميا لجمع البيانات ومراقبة الوسط البحري. و من أجل تحقيق هذ ا المشروع فقد تم اختيار مناطق أولية و إشراك مهنيي الصيد التقليدي لإمداد المعهد بمعطيات حول مناطق الصيد و نوعية المصطادات من خلال أجهزة اتصال ذكية تضم تطبيقا خاصا متصلا بقاعدة بيانات علمية على مستوى سيدي إفني و سيدي الغازي و بوجدور.
و للإشارة فإن منطقة سيدي بولفضايل هي واحدة من المناطق المختارة لبلورة المشروع علما أن مهنيي المنطقة مشهود لهم بحرصهم الكبير على حماية الثروة السمكية و انخراطهم في مختلف المبادرات التي تهدف إلى تطوير و النهوض بالقطاع.