الداخلة متابعة: عجلت مندوبية الصيد البحري بمدينة الداخلة بالتنسيق مع المكتب الوطني للصيد البحري و السلطات المحلية و الجهات المعنية و التمثيليات المهنية،بتنظيم يوم تحسيسي إرشادي حول ضرورة الحفاظ على الثروة السمكية و مدى أهميتها في تحقيق الاستدامة للأجيال القادمة.
وقد تطرق الحضور بإسهاب عن الهدف الأسمى لهذا اللقاء الذي وصف بالشامل لفائدة البحارة من اجل عملية تحسيس تروم الحفاظ على مصيدة السيبيا، حيث أن الوفرة الكبيرة في هدا النوع السمكي في الوقت الراهن، تتعرض الثروة السمكية إلى مذبحة ينجر عنها مخاطر كبيرة إدا لم يقنن حجم صيد و استهداف السيبيا بعد الإغراء الكبير لما تحققه من قيمة تجارية في أسواق البيع.
وقد ارتأت إدارة الصيد البحري و سلطات الجهة إثارة هدا الأمر لتحسيس مهنيي الصيد التقليدي و حثهم على عدم المساس بالثروة السمكية المتجددة من خلال الصيد المسؤول و العقلاني، و التعاطي بكل مسؤولية بهادا الصنف السمكي المهم، و عدم العبث في الضغط على مصيدة السيبيان حيث أظهرت الإحصائيات الرسمية المُتعلقة بحجم المفرغات من منتوج “السيبيا”، بأسواق السمك التابعة لنفوذ جهة الداخلة وادي الذهب مؤخرا أرقاماً قياسية، طرحت معها تساؤلات حول مستقبل استدامة هذا المنتوج بالسواحل الجنوبية.
و جاء في تصريحات مهنية لجريدة البحر أنفو، أنه بعد انتهاء الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، لم تتوقف قوارب الصيد التقليدي عن تفريغ كميات كبيرة من هدا المنتوج و بشكل يومي، ما أثار نوع من الريبة بين الأوساط المهنية التي تتخوف من انقراض هدا الصنف السمكي الذي يتعرض لضغط كبيرن و صيد مفرط قد ينعكس على التوازن البيئ البحري بالمنطقة.
و أشارت ذات المصادر المهنية، أنه كان على وزارة الصيد البحري، إخضاع مصيدة السيبيا أيضا إلى فترة الراحة البيولوجية على غرار الأخطبوط، من أجل أن تتجدد المصيدة بهادا الصنف السمكي، و ضمان انتعاشتها في ظل فراغ قانوني يمنع ذلك، لكن و مع هدا فالمعهد الوطني للصيد البحري، يبقى مسؤولا عن ما يقع في قطاع الصيد البحري، و من الواجب عليه أن ينبه الوزارة الوصية و مهنيي الصيد البحري من الضغط الرهيب الذي تتعرض له مصيدة السيبيا بسواحل الداخلة.
تصريحات مهنية متطابقة علقت على الموضوع أن قوارب الصيد التقليدي تحصل في رحلاتها البحرية على أكثر من نصف طن في الرحلة البحرية الواحدة، وهدا إفراط كبير و استغلال بشكل غير مستدام لهدا الصنف السمكين ما استدعى تدخل الجهات المسؤولة للتنبيه و ذق ناقوس الخطر حول هدا الأمر، و ترشيد الصيد و ضمان الحفاظ الأمثل على الثروة السمكية.
