البحر أنفو – 24/04/2026 في سياق الاستعدادات المكثفة لموسم العبور الصيفي، يواصل ميناء ألميريا تعزيز تموقعه كبوابة بحرية رئيسية نحو المغرب، من خلال إجراءات استباقية تروم رفع جاهزية بنياته وخدماته، خاصة على مستوى الخط الحيوي الرابط بين ألميريا وميناء الناظور.
ويأتي هذا التوجه في أفق تنظيم عملية العبور، التي تشكل إحدى أكبر عمليات التنقل الموسمية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تستقطب سنوياً مئات الآلاف من المغاربة المقيمين بأوروبا. وفي هذا الإطار، تؤكد معطيات السلطة المينائية أن حركة النقل نحو المغرب تمثل ما يقارب 70 في المائة من النشاط السنوي للميناء، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور البحري.
ولتأمين تدبير أكثر سلاسة لتدفقات المسافرين، أطلقت السلطات المينائية حملة تواصلية واسعة النطاق، تستهدف بالأساس الجالية المغربية المقيمة بعدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، بهدف التعريف بالخدمات المتاحة وتحفيز التخطيط المسبق لرحلات العبور.
وبموازاة ذلك، تم تعزيز العرض البحري عبر انضمام شركة Africa Morocco Link، التي يرتقب أن تضخ طاقة إضافية على الخط البحري ألميريا–الناظور، سواء من حيث عدد الرحلات أو القدرة الاستيعابية، بما يواكب الطلب المتزايد خلال فترة الذروة.
وفي تصريح يعكس الرؤية التدبيرية لهذا الورش، أكدت Rosario Soto، رئيسة السلطة المينائية لألميريا، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة استباقية تروم تحسين انسيابية حركة العبور، وتعزيز فعالية التنظيم اللوجستيكي، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وبهذه الخطوات، يكرّس ميناء ألميريا مكانته كمنصة استراتيجية للربط البحري بين أوروبا وشمال المغرب، مستفيداً من الدينامية المتنامية التي تعرفها حركة تنقل الجالية، ومؤكداً في الآن ذاته الدور المحوري الذي يحتله المغرب ضمن خارطة النقل البحري المتوسطي.