أكادير متابعة : منح فؤاد العلالي رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى خلال أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة الكلمة لممثل البحارة عبد العزيز بوناجي في سابقة من نوعها، إيمانا منه بحق البحارة الترافع على المشاكل التي يعانون منها، و إسماع صوتهم أمام الإدارة و كدا المجهزين ممثلي الغرفة.
وجاء في تصريح بوناجي عبد العزيز لجريدة البحر أنفو، أن البحارة يعانون اليوم من ظروف العمل في المراكب التي لا تتسع للبحارة بعدما أصبحت مراكب الصيد تستعمل الصناديق البلاستيكية التي تشغل حيزا كبيرا في المراكب بينما ضاقت مساحة البحارة، و هنا يقول بوناجي يستوجب على وزارة الصيد البحري السماح للمجهزين ببناء مراكب بقياسات كبيرة تضمن ظروف عمل و راحة يستحقها البحارة، باعتبار أن الوزارة تعتمد كوطا سنوية ولاضرر في ذلك.
وأضاف عبد العزيز بوناجي أنه من الواجب محاربة ظاهرة التهريب، و المساعدة على تحقيق ذلك من طرف التمثيليات المهنية، لأن الإدارة لوحدها غير كاف و بالتالي فالتهريب هو مصدر إزعاج للبحارو المجهز و كدا للإدارة، و التعاون في إطار مقاربة تشاركية سيحد منه بشكل قاطع نحو تحقيق التثمين و التنافسية و محاربة المنافسة الغير شريفة، موضحا في ذات السياق أن الخصاص اليوم في البحارة راجع بالأساس إلى نفور أغلبهم من الصيد الساحلي و خاصة السردين، وكمثال حي على ذلك أن عدد من مصايد الجنوب لم تكن في موعدها، ولم تحقق عدد من مراكب الصيد المبيعات لقلة الموارد السمكية، ما جعل عدد من البحارة عند اقتراب مناسبة عيد الأضحى إلى الاستعانة ب ( أوطو سطوب ) و طلب السلف، بل و بيع هواتفهم النقالة لتوفير مصاريف السفر من الموانئ الجنوبية و العودة إلى أسرهم، و هدا الأمر أضر بالجانب الاجتماعي و الاقتصادي لأسر البحارة، كما تطرق أيضا المصدر المهني إلى إشكالية مطروحة بقوة و هو حجم الأسماك التي يتم إفراغها، حيث يشتكي البحارة من خلل لم يتمكنوا من تحديده، ( طارة كاميونات ) هل هو في الميزان الغير مضبوط، أم في المسؤولين عن الميزان، أم في مول لكرياج، إذ أن ظروف وزن الشاحنات يختلف من شاحنة إلى أخرى، فهناك من تكون خزاناتها مليئة بالكازوال عن أخره، و تحتفظ بذات الوزن في المرة القادمة، و هناك من يحمل الباريط ويقوم بعملية وزن الطارة، و لايحمل الباريط في الوزن النهائي، و هناك بعض التلاعبات الاخرى التي تستوجب إعادة النظر من خلال اعتماد كاميرات مراقبة عن الموازين، و فرض الإشارة إلى تواجد الباريط في ( بون الوزن ).
وأشار بوناجي فيما يتعلق بالمشروع الجديد لإنقاد الأرواح البشرية، أن اليوم تعرف سواحل المملكة حركة كبيرة لقوارب الهجرة السرية، ما رفع من عدد تدخلات خافرات إنقاد الأرواح البشرية، و هدا رفع تكاليف صندوق الجمعيات و اثقل ميزانياتها دون تدخل أي جهة لدعم الجمعيات أو تعويضها عن هده التدخلاتن لأن الكازوال يأتي من اقتطاعات المراكب، أي مباشرة من البحارة.
وطالب عزيز بوناجي خلال مداخلته خلال أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بضرورة الاحتفاظ على منهجية منح المبالغ المالية ( لعزو )الذي تقدمها الصناديق لذوي و عائلات البحارة لتذبر أمرهم في الأسابيع الأولى من وفاة المعيل.
وللإشارة فقط أن رئيس الغرفة الأطلسية الوسطى فؤاد العلالي منح الكلمة لممثل البحارة في تصرف جدير بالتقدير، باعتبار أن البحار يشكل الأساس في المعادلة البحرية، و هي البادرة التي لقيت استحسان الحضور.