الداخلة متابعة :
تساؤلات و تخوف مهنيي الصيد بمصيدة التناوب:
طرح عدد من مهنيي الصيد البحري الساحلي عدد من الأسئلة الملحة حول مصيدة التناوب التي أصبحت تعاني من نقص حاد في أسماك السردين في ظل الإجراءات المحتشمة لوزارة الصيد البحري مع هدا الواقع الذي تؤكده الأرقام المسجلة خلال هده السنة، و كدا السنة الماضية و غياب المعطيات العلمية الكفيلة بالتفسير الحقيقي لهادا التراجع.
وجاء في تصريحات مهنية مطلعة لجريدة البحر أنفو، أن السنوات الأخيرة سجلت مصيدة التناوب تراجعا خطيرا في أسماك السردين، و خاصة ما عرفته المصيدة السنة الماضية التي لم يستطع سوى 14 مركب صيد سردين ساحلي من إنهاء الكوطا السنوية، فيما أن هده السنة كان انطلاق موسم الصيد جد متعثر، بحيث غابت أسماك السردين عن شباك المراكب، و حلت محلها أسماك البوري.
نعم لأسماك البوري ولكن أين هو جانب التثمين ؟
و أضافت المصادر المهنية أن أسماك البوري تشكل ” الديباناج “بالنسبة لمراكب صيد السردين الساحلية في ظل النقص الحاد في أسماك السردين، لكن الأمور ليست بالشكل الذي يعتقده الغالبية، إذ أن صيد البوري يكلف البحارة جهد مضاعف، لكن هدا المجهود يذهب سدى في ظل غياب محور التثمين، حيث أن الأثمنة الأقصى التي تم تحقيقها لحد الساعة هو 45 درهم للصندوق الواحد الذي يحوي أكثر من 16 كيلوغرام، أي أن ثمن الكيلوغرام الواحد من البوري لا يتجاوز 2.20 درهم، لأن طريقة البيع التقليدية لاتحترم المعايير المعمول بها من جانب شحن الكمية داخل الشاحنة و إجراء عملية وزن دقيقة للتأكد من الحجم الحقيقي، و احتساب ثمن البيع الذي تم التوافق عليه في الدلالة عوض بيع البوري بالصندوق، حتى أنه رغم الطلب الذي وجهه عدد من المهنيين لمندوبية الصيد البحري بالداخلة، و كدا إلى المكتب الوطني للصيد البحري لبيع البوري بالشكل المعمول به من خلال إجراء الدلالة و تحديد سقف أدنى لايقل عن 3 دراهم، و إخضاع الحمولة الكاملة للوزن بدل وزن صندوق واحد، و احتساب حجم الصندوق على عدد الصناديق في الشاحنة.
البوري بديل السردين باش تجيب المازوط ديالك، و يصور البحري شوية، لكن هاهوما مشاكيل ديالو ؟
دأبت مراكب السردين الساحلية بمصيدة التناوب على صيد أسماك البوري كحل وحيد أمام تكلفة رحلات الصيد، رغم جانب التثمين الذي لم يجبر خواطر البحارة، و لا المجهزين، لكن اضطراريا يقومون بصيده لعل هدا يغطي التكاليف و يعود بالنفع على البحارة، تقول المصادر ( فيه تمارة، و الصيار ) تقوم بشحن الكمية و انتظار يوم أو يومين لبيع محصولها، كما أن أسماك البوري تزيد من فقدان قيمتها المالية كلما تمكنت مراكب الصيد من الحصول على أصناف سمكية أخرى من قبل أسماك الشرن، و كبايلا، و السردين فإنها تباع ب30 درهم للصندوق فقط..
ويبقى مهنيو الصيد البحري بمصيدة التناوب في حيرة من أمرهم عند عودتهم بحصيلة أسماك البوري إلى ميناء الداخلة الجزيرة التي تباع بأثمنة لاتستجيب إلى التطلعات المهنية، في الوقت الذي كان الرهان على السردين و أصناف سمكية أخرى أكثر قيمة مالية من” السي البوري ” ، إذ أن الوحدات الصناعية ترغم أحيانا مراكب الصيد الساحلية النشيطة بمصيدة التناوب على تفادي صيد البوري، لأن البلدان الإفريقية التي تستورد هدا الصنف السمكي الأكثر طلبا عليه، تتراجع عن عمليات الاستيراد كلما جادت سواحل الدول الإفريقية بسمك البوري، لتبقى مراكب الصيد معلقة بين النقص الحاد في أسماك السردين و إكراهات جلب البوري، و تعليمات الوحدات الصناعية بعدم صيده، و غياب البديل.