اكادير متابعة: أفضت المفاوضات التي اكتست نسبيا نوعا من السرية بين التمثيليات المهنية للسمك الصناعي و كدا أرباب الوحدات الصناعية التحويلية بطانطان على زيادة صغيرة محددة في 30 فرنك في الكيلوغرام الواحد للأسماك الموجهة لوحدات الدقيق والزيت خلال الاجتماع الذي احتضنته غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى يوم أمس الاثنين 30 أكتوبر 2023.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الاجتماع الذي عرف حضور مجموعة من أعضاء غرفة الصيد و كدا أصحاب بعض الوحدات الصناعية للدقيق و الزيت بطانطان، انتهى باتفاق مهم حدد في 30 فرنك خالي من الرسوم في أثمنة لكوانو التي كانت تباع في وقت سابق ب1.85 درهم، لتصل اليوم بعد تفعيل هدا الاتفاق عند التوقيع النهائي و اتفاق باقي الأطراف خصوصا الوحدات الصناعية التي كانت غائبة حيز التنفيذ إلى 2.15 درهم.

الزيادة الجديدة يراها عدد من البحارة بالمهمة في الوقت الذي تباع فيه الأسماك بأثمنة أكبر بكثير من الثمن المتفق عليه، لتقارب 3.5 درهم للكيلوغرام الواحد علما أنها تسجل بعد مرورها من المكتب الوطني للصيد البحري ب1.85 درهم، تم تفسير هدا الأمر بإكراهات أثمنة الأسواق الدولية، و المنافسة من دول عتيدة في الميدان من مثل الشيلي و المكسيك، حيث أن مجموعة من المعطيات لعبت دورها في هدا الأمر خاصة التقلبات التسويقية على المستوى الدولي.
و أشارت المصادر المهنية أن البحارة اليوم هم أكثر وعيا لتقبل زيادة مهمة في أسماك لكوانو، طامحين أن تنعكس الزيادة على الجانب المادي و الاجتماعي لهم، لكنهم يرفضون بشكل تام أن لا يفوق هامش الربح بين الشراء مباشرة الأسماك من عند مراكب صيد السردين، و بيعها للوحدات الصناعية 0.50 درهم على أقصى تقدير، و وضع حد لمصاصي دماء البحارة و الاستغلاليين، و توحدي الأثمنة، و تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية لفائدة رجال البحر، و كدا للمستثمرين في قطاع الصيد البحري.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الزيادة في أثمنة لكوانو كانت منتظرة نظرا للغط الذي صاحب مجموعة من الممارسات من قبل بيع الأسماك عبر المكتب الوطني للصيد البحري بتسعيرة 1.85 درهم للكيلوغرام، و بيعها للوحدات الصناعية بضعف الثمن في استهتار تام و استغلال ممنهج، و أن الزيادة يجب أن تصاحبها إجراءات واضحة ومعاملات نظيفة بدل اللعب من وراء الستار، و منح العلاوات لبعض الربابنة و بعض المجهزين في حين أن البحارة هم من يقومون بالأشغال الشاقة و يتحملون العذاب.
وللإشارة فقط أن اجتماعات ماراطونية قادها عبد الرحيم الهبزة النائب الأول لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى و بعض مجهزي مراكب الصيد الصناعي في مفاوضات عسيرة مع أرباب الوحدات الصناعية للدقيق و الزيت بطانطان، من أجل الحصول على زيادات في أثمنة لكوانو، باعتبار ارتفاع تكاليف الرحلات البحرية و ارتفاع أثمنة الكازوال و التجهيزات، مع الحفاظ على علاوة البحارة لتشجيعهم و تحفيزهم على العمل في الظروف الشاقة و الخطيرة باعتبار أن مهنة بحار تصنف من بين المهن الخطيرة.