عاجل
15 يونيو 2022 على الساعة 11:33

فيديو وصور لعملية سحب شباك سفينة صيد لقوارير بلاستيكية ينذر بدمار البيئة البحرية والثروة السمكية

أثار تداول صور ومقطع فيديو صغير لسفينة صيد في أعالي البحار أثناء عملية صيد، نوعا من التذمر الشديد بسبب الحقيقة المرة التي تواجهها سفن الصيد التي تنشط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، بسبب أكبر الملوثات للحياة البحرية المتمثلة في القوارير البلاستيكية التي يتم سحبها مع الشباك طيلة مواسم الصيد.

وجاء في تصريحات مهنية لجريدة البحر أنفو، أن مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي هي على درجة خطيرة من المتلوثات البلاستيكية والمعاناة التي أصبحت تئن لها المصيدة، بسبب الاستهتار الكبير، والإفراط في استعمال القوارير البلاستيكية بإفراط كبير في استهداف الأخطبوط، إذ أن لغة الأرقام في هذا الشأن لا تخطئ بتاتا لأن عدد من المساحات البحرية داخل المصايد أصبحت اليوم أقل إنتاجية نظرا لارتفاع نسب القوارير البلاستيكية المتواجدة في قعر البحر، والتي ترفعها سفن الصيد من حين إلى أخر، وهي من أخطر مظاهر التلوث التي يترتب بعد تسرب عناصرها السامة إلى السلسلة الغدائية و مكونات الأنظمة البيئية المختلفة.

وأوضحت المصادر المهنية للجريدة أن القوارير البلاستيكية، أخذ معدل استخدامها يتزايد على نحو كبير ولافت على مستوى سواحل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي من طرف ألاف قوارب الصيد التقليدية الغير قانونية، حيث تقوم الرياح والتيارات المائية القوية وغيرها بجرفها ونقلها من مكان نصبها إلى الأجزاء البحرية العميقة، حيث تتراكم، وهذه العملية تجري على هذا النحو بلا هوادة من طرف مهنيين عديمي الضمير، يستنزفون الثروة السمكية حتى في فترات التوالد، كون القوارير تكون ملجأ إناث الأخطبوط لوضع بيوضها .

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن المخالفين يعتمدون نصب ألاف القوارير البلاستيكية في مناطق تكاثر الأخطبوط، دون الأخذ في الاعتبار حجم الدمار الذي يتسببون فيه، ليكون هدا الأمر هو الامتحان العسير لسفن الصيد في أعالي البحار، و مراكب الصيد صنف الجر أثناء مواسم الصيد، بحيث تضطر أطقم السفن نزع القوارير و المتلاشيات و الحبال من الشباك، إذ يكفي عمل يوم واحد قبل أن تراكم السفن كميات هائلة من البلاستيك، ما يستدعي وزارة الصيد البحري التدخل العاجل أمام المعضلة، و إثارة هذا الأمر المقلق على الثروة السمكية للمنطقة، والعمل على أولا تحفيز السفن على جلب البلاستيك، و ثانيا التخلص من هذه النفايات بطريقة رشيدة وغير ضارة بالبيئة قدر الإمكان.

الفيديو الذي حصلت عليه جريدة البحر أنفو، يوثق بما لايدع مجالا للشك أحد أهم الكوارث الخطيرة الذي تعاني منه مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و أحد الأسباب الرئيسية في تراجع الثروة السمكية بالمنطقة، إد أن تصنيع القوارير البلاستيكية تتطلب استعمال محاليل سامة لتسريع الإنتاج، كما تتطلب استخدام عناصر معدنية ثقيلة لتثبيت اللون الأسود، وهذا علاوة على الانبعاثات والغازات الضارة المتخلفة عن هذه الصناعة، ومعظمها يؤول في النهاية إلى الأنظمة البيئية المختلفة خاصة البحر ، ملوثة إياها ومسببة دمارا شديدا لبعض الكائنات قد يصل في بعض الأحيان إلى الهلاك الكلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *