عاجل
30 يونيو 2025 على الساعة 21:32

السحب النهائي للرخصة من قارب الصيد التقليدي المتورط في صيد الأخطبوط في فترة الراحة البيولوجية أو حين يتحوّل الخطأ إلى نهاية المسار المهني

البحر أنفو – 30/06/2025 ضبط قارب متلبس بصيد الأخطبوط خلال فترة الراحة البيولوجية بسواحل لاساركا: العقوبة تصل إلى سحب نهائي للرخصة متابعة:

في خطوة حازمة تعكس يقظة المصالح المعنية وحرصها على صون الموارد البحرية، تم اليوم بسواحل قرية الصيد لاساركا، ضبط قارب صيد تقليدي متلبسًا بخرق سافر لمقتضيات الراحة البيولوجية الخاصة بالأخطبوط، بعد أن تم العثور على كمية تتجاوز نصف طن من هذا الصنف البحري داخل القارب، في مخالفة واضحة وخطيرة للقوانين الجاري بها العمل.

وقد جرت هذه العملية في إطار التنسيق الميداني بين مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة والدرك الملكي والبحرية الملكية، في سياق جهود الرقابة والتتبع التي تستهدف ردع كل الممارسات غير القانونية التي تهدد التوازن البيئي البحري وتعرض مخزون الثروات البحرية للاستنزاف، لا سيما خلال الفترات المحمية.

المعطيات الأولية تفيد بأن القارب كان بصدد التمويه على نشاطه غير المشروع، إلا أن تفتيشًا دقيقًا مكن من حجز الكمية المذكورة من الأخطبوط، وهو ما يؤكد أن المخالفة لم تكن عرضية بل تمت عن سابق إصرار وترصد، ما يجعل الملف مرشحًا لعقوبات صارمة وفق القوانين التنظيمية الوطنية.

وفي هذا السياق، يُنتظر أن تُفعّل السلطات المختصة العقوبة الأشد المنصوص عليها في مثل هذه الحالات، وهي السحب النهائي لرخصة الصيد، وهي عقوبة ذات طبيعة تأديبية وزجرية، تُوجّه رسالة صريحة لكل من يستهين بفترات الراحة البيولوجية ويعمد إلى تقويض جهود الدولة في مجال الاستدامة البيئية.

ويُذكر أن فترة الراحة البيولوجية تُعد من الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام الوطني لتدبير مصيدة الأخطبوط، إذ تهدف إلى ضمان تكاثر هذا النوع الحيوي والمحافظة على ديمومته، في إطار مقاربة علمية ومقننة تشارك في صياغتها مختلف الهيئات المهنية والعلمية.

كما أن خرق هذه الفترات يُصنّف من بين المخالفات الجسيمة التي تُضعف المنظومة ككل وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، وتُلحق ضررًا مباشرًا بصورة القطاع وجهود المغرب في مجال الحكامة البحرية المستدامة.

وتؤكد الجهات الرسمية أن القانون سيكون بالمرصاد لكل المتلاعبين، كما أن مصالح المراقبة ستواصل مهامها الميدانية بكثافة وحزم، بما يُعيد الاعتبار لمرتكزات التدبير الرشيد ويكرّس ثقافة الاحترام الصارم للضوابط المنظمة للصيد البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *