البحر أنفو – 20/04/2026 تصعيد قضائي في إسبانيا بشأن الصيد غير القانوني قبالة سواحل إفريقيا متابعة:
دخل ملف الصيد غير القانوني المنسوب إلى سفن تابعة لشركات إسبانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعد لجوء منظمات بيئية دولية إلى محكمة العليا الإسبانية، في خطوة تعكس تنامي الضغوط على مدريد لتعزيز الشفافية والمساءلة في تدبير أنشطة أسطولها خارج المياه الأوروبية.
وبحسب تقرير نشره موقع IndexBox، فقد تقدّمت منظمتا ClientEarth وOceana باستئناف قضائي أمام المحكمة العليا الإسبانية، طعناً في طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع تحقيقات تتعلق بأنشطة صيد يُشتبه في عدم قانونيتها قبالة سواحل السنغال وغينيا بيساو.
وكانت المنظمتان قد باشرتا هذا المسار القانوني في أبريل 2025، بعد اتهامهما للسلطات الإسبانية بعدم التعاون الكافي مع التحقيقات، ورفضها اتخاذ إجراءات حازمة بشأن ممارسات بعض السفن التي تنشط خارج التراب الوطني. واعتبرت المنظمات أن هذا الموقف يعكس نوعاً من التحيّز، من خلال التراخي في متابعة أنشطة أسطولها العامل في المياه الإفريقية.
وتستند هذه الاتهامات، وفق المصدر ذاته، إلى معطيات وصفت بالدقيقة، تشمل بيانات استخبارات بحرية، ومعلومات تتبع السفن عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى شهادات صادرة عن مهنيي الصيد التقليدي ومجتمعات ساحلية محلية في المنطقة. وتشير هذه الأدلة إلى أن السفن المعنية تُسجل بشكل متكرر خروقات لقواعد الصيد البحري المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق باحترام مناطق الصيد، وأنواع المصطادات، وآليات المراقبة.
ويطرح هذا الملف تحديات قانونية وسياسية معقدة، إذ يضع إسبانيا أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بتطبيق القوانين الأوروبية خارج حدودها، خصوصاً في ظل تنامي الدعوات الدولية لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم (IUU Fishing)، والذي يشكل تهديداً مباشراً لاستدامة الموارد البحرية في غرب إفريقيا.
ومن المرتقب أن يشكل قرار المحكمة العليا الإسبانية محطة حاسمة في هذا النزاع، حيث قد يفتح الباب أمام إعادة تقييم آليات المراقبة والزجر، أو حتى فرض إجراءات أكثر صرامة على الشركات البحرية الإسبانية العاملة في المياه الدولية.