عاجل
19 يونيو 2022 على الساعة 13:23

قراءة متأنية في المقرر الوزاري 22/05 القاضي بتمديد فترة توقف صيد الأخطبوط

لم يتفاجأ غالبية مهنيي الصيد البحري المراهنين على تحديد موعد انطلاق الموسم الصيفي 2022 للأخطبوط، بمضمون المقرر الوزاري 05/22 القاضي بتمديد فترة توقف نشاط صيد الإخطبوط على طول الساحل الوطني.

المقرر الوزاري شغل المهنيين بالتحليل و الدراسة التي لم تتعدى ( راهم زادو في الراحة البيولوجية ) أي تمديد فترة الراحة البيولوجية، دون استنتاج الخلاصات و التنبؤات، و بدأ الغالبية يحذرون و يعلنون حالة الطوارئ، و يبشرون بالغد الأسود.

و بحكم التخصص الذي تتميز به جريدة البحر أنفو، أقمنا قراءة متأنية و دقيقة للمقرر الوزاري 05/22 الذي يقول اعتبارا للتوجهات الكبرى لمخطط أليوتيس، الداعية الحفاظ على الموارد البحرية و استغلالها بشكل مستدام، يعود التعبير المجازي ربما و المخالف للمعنى انه بعد التحليل العلمي للمعهد الوطني للبحث العلمي في الصيد البحري رقم 26/0622/INRH بتاريخ 16 يونيو 2022، و نظرا ( بالخط العريض ) للوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمخزون الأخطبوط في المنطقة البحرية الواقعة جنوب سيدي الغازي و التي تتطلب اتخاذ تدابير اللازمة للحفاظ على هذا المخزون.. أولا هناك صورة تعترف فيها الوزارة بالوضعية الكارثية للمخزون جنوب سيدي الغازي و انهياره الشبه كلي، و تعود لتشير إلى ضرورة اتخاد التدابير، لنتسائل على طبيعة هده التدابير و هي عاجزة كل العجز عن وقف نزيف الاستنزاف الممنهج، بل عاجزة عن التصرف لتستمر المسرحية الهزلية الممزوجة في قالب درامي ( غادي يسكت لينا القلب ).

عدد من الوحدات الصناعية المتورطة في التهريب، تسجل في حقها مخالفات بقيم مالية صغيرة، لن تثنيها أبدا عن الاستمرار في تبييض و استقبال الأخطبوط في فصل التوالد و الراحة البيلوجية، و ما عساها أن تفعل أمام تفشي القوارب الغير قانونية إلا العبارات الفضفاضة.

بالعودة إلى حيثيات المقرر الوزاري المزغوب الذي يقول كلمة مكتوبة بعد التحليل العلمي للمعهد الوطني للبحث العلمي بتاريخ 16 يونيو 2022، لكن الوزير بشكل مسبق عن الموسم الصيفي كان قد قال حرفيا خلال موقعة بوزنيقة بتاريخ 15 يونيو أي يوم واحد قبل تحليل التقرير العلمي أن الموسم الصيفي بعد العيد و هو تصريح فضفاض يمتد لشهر أو لشهور بعد العيد، إذن قرار تأجيل الموسم الصيفي كان قد حسم قبل تحليل التقرير العلمي و بخلاصة بسيطة أن مخزون الأخطبوط انهار فعليا و حلت الكارثة، و تستمر المسرحية ( بناء على المؤشرات العلمية، ( أشمن مؤشرات و أشمن علم هذا ) البحث العلمي استنزف ميزانيات ضخمة من أجل نتائج بسيطة لاتسمن و لا تغني من جوع، و من المستوجب على المجلس الأعلى للحسابات أن يقوم بدوره الرقابي، و نشر غسيل المؤسسة العلمية، و على الأقل اطلاع الرأي العام المهني حول الطرق المعتمدة في الحصول على المعطيات التي يستخلص منها التقارير العلمية.

المادة الأولى من المقرر الوزاري تقول تمتد فترة توقف نشاط صيد الأخطبوط إلى غاية 15 يوليوز 2022 بالمنطقة البحرية شمال سيدي الغازي، و إلى غاية 1 غشت 2022 بالمنطقة البحرية جنوب سيدي الغازي، و هنا نوع من الاستفزاز في المقرر، و تأييد لطرح تقدمت به جهات مطالبة بفتح شمال سيدي الغازي، و كان جواب الوزير أن هدا الأمر غير قابل للتطبيق بتاتا، لأنه سيجلب نوع من الفتنة، و عند حلول التواريخ المشار إليها في المقرر الوزاري، ستخرج علينا تواريخ أخرى تمدد، و تمدد دون نتائج تذكر، لأن الصيد الجائر مستمر، و الدمار مستمر بالسواحل الجنوبية، و وزارة الصيد البحري تدور في حلقة مغلقة دون فائدة تدكر.

و يشير المقرر الوزاري 05/22 بعد المادة الأولى أنه خلال الفترة الإضافية للتوقف، و هذا اعتراف تمديد التوقف، أن معهد البحث العلمي سيقوم بحملة استكشافية و ليست حملات أي حملة واحدة حسب المقرر دائما عن طريق الصيد بشباك الجر القاعية من أجل البث في شأن تطور حالة المخزون و المؤشرات العلمية لاستئناف الصيد، و هذه سابقة في تاريخ وزارة الصيد البحري الإشارة إلى أن الرحلات العلمية تتم بشباك الجر القاعية، حد طرح التساؤل حول الطرق النجيعة التي يمكن بها تحديد الكتلة الحية، و تطورات المخزون، و تستمر علامات الاستفهام كيف يمكن الإشارة إلى طريقة البحث بالشباك القاعية، هل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كان يستخدم طرق بحث علمية متطورة، أو غائبة عنا، بدون شباك و لا يحزنون، أم أنها مجرد كتابة على الحائط دون معنى و لا هدف محدد ( كور و عطي للأعور ) هناك قراءات بين السطور، و معاني دون مغزى، و كلمات دون أساس..

إن استمرار المعهد الوطني للبحث العلمي في استغباء المهنيين، أصبح عمل مكشوف، و مجانبته الصواب أو نكرانه الحقائق الفعلية التي كانت وراء انهيار مخزون الأخطبوط في تقاريره العلمية بات من الأمور المفضوحة، بل أنه يتحمل المسؤولية كاملة في جميع التقارير العلمية التي كان يقوم بها، و النتائج ( الكحلة زحلة ) التي وصلت إليها مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.

فالبحث العلمي في الحقيقة أصبح مجرد لعبة، بل لعبة قذرة تتم بشروط متقنة للالتفاف على الحقائق التي كانت و لازالت سببا رئيسيا في الوضعية التي تنذر بالكارثة و العودة إلى زمن النكسة ما قبل اعتماد لاماتريس.
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *