( المازوط ب 6500 درهم في المرسى ديال أكادير، لهبال هدا )
لم يصدق عددا من المهنيين و خاصة ربابنة الصيد الساحلي خبر تم تداوله على نطاق واسع بخصوص أثمنة الكازوال التي بلغت 6500 درهم للطن الواحد بميناء أكادير، البحر أنفو غاصت في حيثيات الموضوع وارتأت البحث في المعلومات لإجلاء الحقائق بين الترويج الدعائي لهادا الخبر، والإفراط في تناوله بين المهنيين، حيث أنه و ما بين ثنايا هدا الخبر، والتحقيق الصحفي، الذي قادته جريدة البحر أنفو، لمنع ترويض العقول المهنية، و استغفالها بمثل الأخبار، طرقنا باب أحد المهنيين الذي أوضح لجريدة البحر أنفو، أن بعض الممارسات الغير مسؤولة أصبحت واقعا حقيقيا في ظل الارتفاع المهول في أثمنة الكازوال، و بالفعل هناك كازوال بأثمنة لا تتعدى 6500 درهم للطن الواحد.
ذات المصادر المهنية أوضحت أن ترويج مثل الخبر لن ينطلي على كافة المهنيين، لكن العارفين بخبايا الحنطة يعرفون جيدا أن هناك سماسرة ووسطاء في مادة الكازوال، يقتنصون الفرصة لإجراء معاملاتهم الدنيئة، إما بشكل مباشر عبر التزود من الموزعين العاديين لتبدي الأمور جد عادية عند رؤية مركب صيد وهو يتزود بالكازوال من الرصيف، وإما عن الطرق الغير مباشرة عبر التزود من سفن الصيد في أعالي البحار في أوقات متأخرة من الليل.
وأوضحت جهات مهنية أن مثل الممارسات هي السائدة أكثر، بحيث يكون اتفاق مسبق ما بين العاملين في توزيع الكازوال بالأرصفة، والمسؤول على السفينة سواء كانت ساحلية، وبشكل خاص سفن الصيد في أعالي البحار، لتكون الكمية المحتفظ بها لدى ذات الموزع أكبر، حيث يسجل في فاتورة التزود رقما يتجاوز، الكمية التي تم تزويدها للسفينة، و يقوم حينها الموزع المتورط ببيع الفارق في السوق السوداء بأثمنة أقل بكثير من الأثمنة المرجعية المعتمدة للكازوال و(التأدية نقدا، كاش)، و بعدها ( كيعطي لكل واحد جطو في العملية )، إذ أن العملية الأخرى الغير مباشرة تقوم على انتقال السفينة المعنية بالتزود بالكازوال، إلى جوار سفينة صيد في أعالي البحار جرى فيما بينهم اتفاق مسبق أيضا، و يقوم العاملين على السفينة في أعالي البحار تمرير الكاوزال إلى المركب الساحلي في ساعات متأخرة من الليل، لتجنب المساءلة، و عدم إثارة شبهات رسو سفينة صيد ساحلية إلى جنب سفينة صيد في أعالي البحار.
لايختلف اثنان حول هده الممارسات السائدة، و حول صحتها بميناء أكادير، و حول كميات هائلة من الكازوال تباع في السر و الظلام، و تجد مستهلكين يراهنون على الأثمنة البخسة للكازوال المهرب، في ظل الأثمنة الصاروخية المسجلة، و هي ممارسات غير قانونية لإرضاء فئة من الزبائن لايهمهم جودة الكازوال، بقد رما يراهنون على مثل الصفقات المريبة و التي تذهب أرباحها إلى جيوب المتورطين، و الطامة الكبرى هو عند عمليات الحساب لمراكب الصيد الساحلية، يتم احتساب الأثمنة المرجعية الحقيقية للكازوال رغم أن الكازوال متأتي من السوق السوداء و بأثمنة أقل بكثير من تلك التي تم احتسابها للبحارة، عند انسدال الليل تنشط الممارسات الغير قانونية، و ينشط معها السوق السوداء للكازوال.
متابعة