لازالت المنتجات البحرية من الأسماك تشحن في الأكياس البلاستيكية ( الخنشة الزرقا ) حيث رصدت كاميرا جريدة البحر أنفو في عدد من الموانئ، البحارة ينقلون حصيلة مصطاداتهم السمكية و خاصة الإخطبوط في الأكياس في صورة مهينة تعكس عدم استيفاء المنتجات لشروط المراقبة من حيث السلامة الصحية و الجودة، و عدم توفرها على شروط القيمة التجارية.

مصادر مهنية محسوبة على تجارة السمك قالت لجريدة البحر أنفو، أن الخنشة الزرقاء، أو الأكياس البلاستيكية أو أيضا ” الزكيبة ” أصبحت الوسيلة الوحيدة التي يستعملها البحارة في تعبئة ( البولبو) أو الإخطبوط، و من تم نقله إلى داخل أسواق البيع في صورة مهينة لاتمت بصلة مع المحاور الأساسية لإستراتيجية أليوتيس من الجودة التي تضمن التنافسية و التثمين، حيث تابعت المصادر المهنية حديثها بالقول كيف يعقل أن تستمر الأمور على هدا المنوال بتعريض المنتجات البحرية إلى التلف الذي ينتقص من جودتها بشكل خطير، و يضعها في خانة الاستهلاك المحلي دون فرصة لتصديرها للأسواق الخارجية، متسائلة في ذات السياق عن مصير المشروع الكبير للصناديق العازلة للحرارة الذي كلف خزينة الدولة أموالا طائلة دون أن يكون لها منفعة أو إضافة تذكر.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مشروع الصناديق العازلة للحرارة لم يقدم الإضافة المرجوة لصنف الصيد التقليدي، و قد حلت مكانه ( الخنشة ) الزرقة في احتواء الإخطبوط و إدخاله إلى أسواق البيع في صورة مشينة تحط من قيمة المنتجات البحرية، و من قيمة القطاع و كذلك و أيضا من إستراتيجية أليبوتيس خاصة و أن وزارة الصيد البحري فتحت النقاش حول عزمها الانخراط في إستراتيجية أليوتيس في نسختها الثانية.
و جدير بالذكر أن المغرب على وعي بدور المعايير في المعالجة الفعالة للمخاطر الصحية ويساهم عن كثب في متابعة جل المراحل المختلفة لتحديد المعايير العالمية أو الإقليمية لحماية المصالح المشروعة للبلاد ولأخذها بعين الاعتبار وذلك من خلال اللجنة الوطنية لهيئة الدستور الغذائي التي أنشأت سنة 1997. على الصعيد الوطني، هناك مؤسسات تعد عددا مهما من المعايير بالنسبة للمنتجات الغذائية، بما في ذلك منتجات الصيد البحري. تساعد هذه المعايير في الوصول السهل للمنتجات المغربية إلى السوق الدولية في أفضل الظروف الممكنة. ومع ذلك، فعادة ما تكون ذات طابع طوعي ويتم تطبيقها على المستوى الداخلي فقط.
