الداخلة متابعة : اضطرت وزارة الصيد البحري توقيف أنشطة الصيد بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة، و إلغاء الموسم الصيفي للإخطبوط 2022 نتيجة الوضعية الكارثية لمخزون الإخطبوط و بناء على نتائج الرحلة العلمية الأخيرة لسفينة البحث العلمي الشريف الإدريسي التابع للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
و جاء في تصريح منتصر الحسين الناطق الرسمي باسم الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي لجريدة البحر أنفو، أن الأمر الواقع الذي يفرض نفسه هو حالة الفوضى و العبث الذي تسجلها سواحل مدينة الداخلة من انتشار مفرط لقوارب الصيد الغير قانونية، لكنه و هدا للشهادة يقول منتصر أن المسببين في هده( المصيبة )على حد تعبيره هم المهنيين، أصحاب القوارب القانونية عرابين القوارب الغير قانونية، موضحا أن كل من له قارب قانوني، يستغل قارب أو قاربين غير قانونيين في أنشطة الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به.
و أكد الحسين منتصر على هده الحقيقة المرة التي يجب على وزارة الصيد البحري أخدها بعين الاعتبار بالدرجة الأولى، و إجبار أصحاب القوارب القانونية، التنازل النهائي عن القوارب الغير قانونية التي يمتلكونها عبر توقيع إلتزام بهادا الشأن، و إلا فإن الوزارة الوصية تعمل على تفعيل التشطيب النهائي للقوارب القانونية التي هي في ملكيتهم، و بهدا الشكل يقول منتصر يمكن محاربة هدا العبث و الفوضى المستشرية.
و أثار منتصر في حديثه أن عدد من الأشخاص وجدوا أنفسهم مضطرين الفعل بالمثل عندما لاحظوا أن مجهزي قوارب الصيد القانونية انخرطوا في استغلال قوارب غير قانونية، وهنا لابد من إخراج نصوص تشريعية و قانونية لحماية الثروة السمكية من العبث و الاستغلال الممنهج يقول المصدر المهني، من مهنيين هدامين لبيوتهم، و لثروتهم السمكية من أجل ملاذ جمع ثروة بطرق غير شرعية، داعيا المهنيين الأحرار بمدينة الداخلة للوقوف وقفة رجل واحد، و الابتعاد عن النفاق، و الإجماع على كلمة حق لأنه و لغاية الساعة يتابع المصدر المهني أن باب الثوبة لازال مفتوحا لتدارك الأمور، و تدمير القوارب الغير قانونية، اوتسليمها السلطات.

و في جوابه على أحد الداعين إلى عصيان المقرر الوزاري القاضي توقيف أنشطة الصيد البحري بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة، أنه يحبد كبيرا اتفاق الجلوس لطاولة الحوار، لفتح نقاش موضوعي بأهداف مبنية على حماية الاستثمارات، و حماية حقوق ساكنة الداخلة واقتصادها، و العمل على خلق فرص شغل و لكن بطرق مشروعة بعيدا عن المزايدات السياسية، و الفوضى، مؤكدا على أنه يتم صناعة حوالي 20 قاربا يوميا في الأوراش، و بعملية بسيطة ستصل الأرقام خلال سنة واحدة إلى مالا يتقبله العقل، لدا أقول أنه من حقك موجها الكلام للشخص المعني في المقال أنه من حقك الدفاع عن الساكنة باعتبارك منتخب، و من حقك انتقاد أشخاص ولكن أن يكون النقد ، و ليس بالفوضى و الفساد، فبمجرد ترك الأمور على هدا المنوال، ستصبح الداخلة كلها قوارب صيد تقليدية.
و يعود منتصر ليقول أن الشباب أصحاب الشهادات و الديبلومات أمامهم فرص في أوراش العمل من قبل الملاحة السياحية، و تربية الأحياء المائية و هلم من المشاريع التي يمكننا اليوم اعتماد اقتطاع نسبة قليلة من المنتجات التي تخرج من المدينة، و هكذا يمكننا تمويل برامج ومشاريع لفائدة الشباب الحامل للشهادات بالمنطقة، و هي حلول يمكن الاتفاق بشأنها ضاربا المثال بقوله تعالى ( و تعاونوا على البر و التقوى، و لاتعاونوا على الإثم و العدوان و معصية الرسول ) التعاون يكون على الخير، و الابتعاد عن الانسياق في تيارات تخلق الفوضى و العشوائية.
![]()
و قال الحسين منطقيا أنه خلال خمس سنوات القادمة إذا استمرت وثيرة صناعة قوارب الصيد التقليدية الغير قانونية بهادا الشكل ،ستغرق مدينة الداخلة في الفوضى، لدا يجب احترام القوانين المعمول بها، و احترام دولة المؤسسات و الحفاظ على الثقة بيننا و بين السلطات لأن القانون يسمى و لا يسمى عليه، و لن نسكت أمام هده الجريمة.
ودعا إلى تنسيق جهود جميع المتدخلين موضحا أنّ المغرب يملك من المؤهلات البحرية ما يمكّنه من جعْل الاقتصاد الأزرق رافعة أساسية لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، وركيزة أساسية لبناء النموذج التنموي الجديد الذي يطمح إليه، مشددا على أنّ المغرب سيستفيد أكثر من الإمكانيات التي يتيحها الاقتصاد الأزرق إذا تمّ تكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، عبر رؤية استراتيجية بعيدة المدى مبنية على مقاربة تشاركية وشاملة ومتكاملة، بهدف تكثير موارد الثروة البحرية، واستغلالها بحكامة، بما يمكّن من خلق الثروة ومناصب الشغل، وتعزيز إمكانات القطاعات ذات العلاقة بالاقتصاد الأزرق، مع الحفاظ على البيئة البحرية. ولتحقيق الغايات المنشودة من الاقتصاد الأزرق.