عاجل
9 أغسطس 2022 على الساعة 15:18

الزونينغ إجراء حتمي للصيد الساحلي بالجر، و الوضعية الحالية تستوجب الإسراع في تنفيذه على ارض الواقع

هل نجح الزونينغ بالمصيدة الأطلسية الوسطى للأسماك السطحية الصغيرة بمخزون ( B ) عندما اعتمدت وزارة الصيد البحري إجراء تقسيم أسطول الصيد الساحلي صنف السردين الذين ينشطون على مستوى 5 موانئ انطلاقا من أكادير، سيدي إفني، طانطان، طرفاية، و العيون إلى وحدتين.
الجواب أبسط مما يمكن أن يستوعبه العقل، أخدا بعين الاعتبار أولا تحديد منطقة الصيد لعدد محدد من المراكب، ما ساهم في التخفيف من الضغط على مصيدة دون أخرى، و كذلك و أيضا تراجع حالة الاكتضاض في الموانئ خاصة أكادير و سيدي إفني،و طانطان ليبقى ميناء العيون استثناء فقط، كما أن وزارة الصيد البحري أشادت بما حققته على مستوى المصيدة الأطلسية الوسطى للأسماك السطحية الصغيرة بعد اعتماد التقسيم إلى وحدتين فرعيتين تضم الأولى موانئ أكادير، سيدي إفني، و طانطان، فيما تضم الوحدة الثانية موانئ طرفاية و العيون.
هدا الإجراء لقي التنويه عند بدايته من عدد من ربابنة مراكب السردين الساحلية لأنه وضع حدا للفوضى و التسيب و الانتقال بين الموانئ الخمسة في كل وقت و حين و خلق الضغط، و الاكتضاض و انفراد استغلال بعض المراكب حجم الكوطا السنوية دون غيرهم بسبب تنقلاتهم بين الموانئ الخمسة، لكن النتيجة الملموسة المحققة على أرض الواقع تجلت حين جادت مصيدة طانطان في الأسابيع الأخيرة بأسماك وفيرة من السردين في الوقت الذي حققت مصيدة العيون هي الأخرى كذلك وفرة في أسماك السردين و تجاوزت المفرغات المستويات الأقصى ما جعل كميات وفيرة تجد طريقها نحو وحدات الدقيق و الزيت، و اتفق الربابنة على إثر ذلك اعتماد توقف اضطراري لمدة أربعة أيام لمنح وقت كافي تتمكن خلاله الوحدات الصناعية من تصريف الأسماك و معالجتها، إذن لو افترضنا أن التقسيم لم يكن قد اعتمد أساسا من قبل لكانت قد حلت كارثة بكل المقاييس نتيجة انتقال مراكب السردين إلى المصايد فور علمها بتواجد ( الرشم )مهما كان الميناء. و مهما كانت المسافة لتفريغ حجم كميات لن تستطيع لا الأسواق الاستهلاكية، و لا الوحدات الصناعية من استوعابها فتقتصر الوجهة على( لكوانو )
إن التقسيم الذي اعتمد في مخزون ( ب ) للأسماك السطحية الصغيرة يهدف إلى ملائمة استغلال الموارد السطحية مع الطاقة الإنتاجية للمخزون، وتحسين مستوى الاستهلاك المحلي لمنتوج الصيد، و تثمين جيد للكميات المصطادة نحو إجراءات التدبير الجيد و العقلاني، مع تفعيل سقف الاستغلال المسموح به، و الكميات الإجمالية، والفترات و المجالات البحرية حيت يمنع فيها اصطياد الأسماك السطحية الصغيرة، و موانئ التفريغ الإلزامية، فضلا عن تجنب الاكتظاظ و الضغط على مصيدة دون أخرى.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الزونيننغ أعطى نتائج باهرة على مستوى المصيدة الأطلسية الجنوبية، أو مابات تعرف بمصيدة التناوب للأسماك السطحية الصغيرة التي تسجل تواجد 75 مركب سردين ساحلي تنشط بسواحل الداخلة و تراهن ميناء الداخلة طيلة سنة كاملة، كما أن مصيدة بوجد ور التي تخضع لبرامج وزارة الصيد ( Appoint, Ami )أعطت أكلها فماذا تنتظر وزارة الصيد البحري لتفعيل الزونيننغ بالنسبة لمراكب الصيد الساحلية بالجر لتنظيم القطاع بالشكل الملائم و الصحيح.
و تفيد التوجهات الوزارية التي هي قيد الدراسة أن الزونينغ الذي تنوي اعتماده بالموانئ الجنوبية سيقوم على تحديد عدد معين من مراكب الصيد الساحلية بالجر بميناء الوطية بطانطان تشتغل على مستوى سواحله و تعود للتفريغ فقط بطاطان، و عدد محدد من مراكب الجر يكون ميناء الربط و التفريغ هو ميناء طرفاية، و عدد معين كذلك مسجل على مستوى ميناء المرسى بالعيون، فيما أن الاختيار يبقى متاحا للمراكب التي تشتغل في المصايد بين أكادير و سيدي إفني في مرحلة أولى يكون لها الحق التفريغ في المينائين المذكورين، كما أنه بالنسبة لمراكب الصيد بالجر الساحلية التي تراهن ولوج مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي سيكون عليها الاستجابة لبعض الشروط كما هو عليه الأمر بالنسبة لمراكب السردين الساحلية التي تنشط على مستوى مصيدة التناوب، من جانب حالة المركب و استيفائه شروط السلامة والصحة ، و التجهيزات الأخرى المتطلبة، و هنا لابد من الإشارة إلى أنه يسير على هده المراكب ما يطبق في حق سفن الصيد في أعالي البحار من الصيد في مواسم الإخطبوط، و التوقف في فترات الراحة البيولوجية، على أن تستمر فترة الصيد داخل مصايد التهيئة لمدة 12 يوما على الأكثر، و يكون ميناء التفريغ حسب التقسيم المنجز في هدا الصدد أي تقسيم 150 مركب صيد بالجر بين مينائي طانطان، و طرفاية، و العيون، و هكذا تضمن وزارة الصيد البحري عدم تفعيل ضغط على مصايد جنوب سيدي الغازي من جهة، و شمال سيدي الغازي من جهة أخرى في الوقت الذي تعود فيه مراكب الجر من مصايد جنوب سيدي الغازي، أو في فترات التوقف و الراحة البيولوجية.
و سيطرح بشدة جانب الانتماء للموانئ المذكورة أعلاه، بين طانطان، و طرفاية و العيون، و في هده الحالة يمكن لوزارة الصيد البحري العودة لنسبة نشاط كل مركب صيد على حدة، أي ميناء التفريغ الذي لازمه لمدة أطول، أو الانصياع إلى القرعة بشكل ينصف الجميع.
وبخلاصة لهده الإجراءات تكون وزارة الصيد البحري قد نظمت قطاع الصيد بالجر الساحلي بفضل الزونينغ، و ملازمة كل مركب لمناطقية الصيد التي ينتمي لها، و تستفيد مراكب جنوب سيدي الغازي من مواسم الأخطبوط فقط لتوقف انشطتها من بعد. فيما أن مراكب شمال سيدي الغازي ستلتزم أيضا  بمناطق صيدها باستهداف الأخطبوط في مواسم صيده، و تجنبه في فترات الراحة البيولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *