أفرزت عمليات الإحصاء التي نفذتها السلطات الجهوية بجهة الداخلة واذ الذهب الخاصة بقوارب الصيد التقليدي الغير قانونية عقب قرار مخرجات الاجتماعات بين وزارة الصيد البحري، و وزارة الداخلية القاضي بالقيام بعملية إحصاء أولية لهده القوارب، و من تم تحويل ملفاتها على أنظار القضاء من أجل اتخاد المتعين، و وضع حد للخروقات الجسيمة التي تسببت فيها من خلال استنزاف الثروة السمكية و مخزون الأخطبوط بالمصيدة الأطلسية الجنوبية على مستوى سواحل الداخلة.
و كانت وزارة الصيد البحري قد اتخدت قرار إلغاء الموسم الصيفي للأخطبوط 2022 بالنسبة للصيد الساحلي و الصيد في أعالي البحار، كما أنها و في ذات السياق أوقفت أنشطة الصيد على مستوى الوحدة الفرعية 2 بالداخلة بكل من لاساركا، و إمطلان، و أنتريفت، و لبيوردة، و وضعت وزارة الداخلية أمام الأمر الواقع من خلال التقارير العلمية المنجزة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و التي عكست وضعية كارثية و غير مسبوقة بمصايد سواحل الداخلة، ما يهدد عدد من الاستثمارات الكبيرة، و يخلق أزمة حقيقية خاصة بين فئة رجال البحر الحلقة الأضعف في المعادلة البحرية، ناهيك عن التسبب في تراجع الحركة التجارية و الاقتصادية بالمنطقة.
و قد وقفت السلطات الجهوية بالداخلة بعد انتهائها الكلي من عمليات إحصاء قوارب الصيد الغير قانونية على رقم إجمالي يصل إلى 1131 قارب صيد تقليدي، منها ( 821 قارب صيد تقليدي معيشي ) يشكلون نحو 73 % ، و ( 225 قارب صيد تقليدي ببيانات مفبركة ) مشكلة نسبة 20 %، و( 85 قارب صيد تقليدي بأرقام مكررة ) بنسبة 7 %.
و حسب تصريحات مهنية متطابقة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن إلغاء الموسم الصيفي للأخطبوط، و توقيف أنشطة الصيد في الوحدة الفرعية 2 بالداخلة، كان من نتائجه وضعية مأسوية في صفوف البحارةو خاصة بحارة الصيد في أعالي البحار، الذي يعانون في صمت قبل أربعة شهور من الأن، حيث أنهم لم يكن في حسبانهم تمديد فترة الراحة البيولوجية، و الإلغاء الكلي للموسم الصيفي للأخطبوط، إذ أن بعض شركات الصيد في أعالي البحار كانت قد قررت في التفاتة إنسانية تراعي علاقة الشركة ببحاراتها في ظل الأزمة الراهنة، قدمت منحة محددة في 2000 درهم، كما أنه سبق لها أن أعطت منحة عيد الأضحى.
و جدير بالذكر أن الأزمة الحالية اكتوى بها بحارة الصيد في أعالي البحار بالدرجة الأولى، ثم بحارة قوارب الصيد البحري التقليدي الذين ينشطون على مستوى سواحل الداخلة، كما أن الأزمة امتدت أيضا للشركات التي وجدت نفسها مضطرة تأدية فواتير التجهيز البحري للرحلات البحرية.