فتحت الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير باب الاستغلال أمام قوارب الصيد التقليدي للرسو بصفة رسمية في الأرصفة العائمة المنجزة حديثا على مستوى الرصيف الرئيسي 6 -، و على مستوى مربع الصيد، بعد الشهور الطويلة التي انتظروها من أجل هده اللحظة، حيث لاحظت جريدة البحر أنفو، رسو عدد كبير من قوارب الصيد التقليدي و هي راسية في الأرصفة العائمة بعد انتهاء الاشغال.
ويأتي مشروع تركيب أرصفة عائمة جديدة عمودية، تمكن من توفير مساحات مهمة لرسو عدد كبير من القوارب التقليدية بشكل جيد ، تساعد البحارة على القيام بأعمالهم، من نقل المعدات وتفريغ الأسماك وتسهيل مأمورية الوصول إلى قواربهم.
و جاء في تصريحات مهنية مطلعو لجريدة البحر أنفو، أن المشروع كبير ومهم بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي بأكادير، ويعد بحق مفخرة وقيمة مضافة تأوي قواربهم، وتحافظ على سلامة البحارة، وأمنهم في حالات الأحوال الجوية القاسية. وتابع المصدر المهني أن الظروف الحالية المتزامنة مع فصل الشتاء الذي يعرف أحوال جوية مضطربة.
ذات المصادر أوضحت أن أشغال إنجاز الأرصفة العائمة بميناء أكادير، جاء بعد مشاورات طويلة، ودراسة معمقة لمشروع تزويد ميناء المدينة ببنية بحرية، تستجيب للمعايير المتطلبة من جهة، وتعكس انتظارات مهنيي الصيد التقليدي، التي تنشط بسواحل أكادير، و من جهة أخرى، لتوفير أمكنة كافية لرسو القوارب، واستيعاب أنشطتها، و تفاعل المشروع مع متطلبات الملاحة الآمنة المعول عليها.
و قالت المصادر أنه و وفقا لإلمامها بالمشروع، فإن الأرصفة الجديدة، ستكون مزودة بوسائل الأمان، والتثبيت. إد أن مستوى الأرصفة المعنية، متغيرة مع تغيّر منسوب مياه الحوض، بفعل حركة المد، والجزر. كما أن الشكل الجديد للأرصفة العائمة، التي تشتمل على تعديل، وتطويرشكلها الهندسي، بما يسمح استعابة رسو عدد أكبر من قوارب الصيد التقليدية. ووضع حد للمعاناة، التي تكبّدها مهنيو الصيد التقليدي من قبل، خاصة في الحالات المتسمة بسوء ورداءة أحوال الطقس.
و من جهة أخرى عبر بحارة الصيد التقليدي عن استيائهم العارم من منعهم وضع أليات الصيد الخاصة بهم و المتمثاة في الشباك قريبة من الأرصفة، في غياب أماكن قريبة يستلونها، و مع استمرار توقف مشروع المستودعات المنجزة في إطار الدعم الأمريكي بسبب الصراعات المهنية.
و حسب تصريحات مهنية متطابقة في حديثها مع جريدة البحر أنفو، أن عدد من البحارة انتقلوا يوم أمس إلى قبطانية الميناء من أجل الترافع على مطلبهم الملح بعدم منعهم من وضع شباكهم قريبة من الأرصفة، في الوقت الذي أصرت الوكالة الوطنية للموانئ على استبعاد الشباك بشكل نهائي، ليبقى الجدال مستمرا إلى حين دراسة المقترحات التي تراها الإدارة المسؤولة، و السلطة المحلية مناسبة للميناء، و لمهنيي الصيد التقليدي الذين يراهنون على السلاسة، و المساعدة في استمرار أنشطتهم البحرية، و سهولة تجهيز قواربهم بأليات الصيد المتطلبة دون عناء، أو مساس بالبيئة، أو بجمالية الميناء.