تجد سفن الصيد في أعالي البحار أمام معضلة الكوطا المحددة من وزارة الفلاحة و الصيد البحري برسم الموسم الشتوي للاخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، في حالة كانت التوقعات العلمية حول تراجع الكتلة الحية للاخطبوط 82– % مخالفة للواقع الذي سيكتشفونه ابتداء من اليوم 20 دجنبر تاريخ انطلاق موسم صيد الأخطبوط، حيث ترطح مجموعة من السيناريوهات لتدبير هدا الموسم الاستثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى حقيقي.
و تبعا للمعطيات المطروحة، و الأخبار المتداولة أن ( أزايز كاين ) وفق ربابنة مراكب الصيد بالخيط، و بالتالي سيجد ربابنة الصيد في أعالي البحار أنفسهم أمام خيار تدبير الصيد باستهداف حصة من كوطا الأخطبوط إدا اتضح فعلا أن هناك وفرة في الأخطبوط ، و من تم استهداف الأصناف السمكية الأخرى ذات القيمة المالية لموزانة حصيلة الصيد بشكل عقلاني، عوض استهداف الأخطبوط بشكل مكثف، و استهلاك الكوطا المخصصة طيلة فترة الصيد التي تمتد من 20 دجنبر 2022 و إلى غاية 31 مارس 2023.

و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الموسم الشتوي 2023 في كل الأحوال هو استثنائي بكل المقاييس، ما يدفع باتجاه محاولة تدبير الصيد أمام خيار استهداف الأخطبوط على قلته لمحاولة استنفاد الكوطا المخصصة لكل سفينة على حدة، أو استهداف حصص متفرقة في حالة توفره، و البحث عن بدائل أخرى تكميلية لفترة الصيد المحددة في ثلاثة شهور و 10 أيام، أما في حالة العكس و ثبوت ضعف مردودية صيد صنف الأخطبوط، فلا هروب من محاولة التعويض بالاصناف الأخرى من قبل الكلمار، و السيبيا …
تصريحات مهنية متطابقة علقت في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن حصة 14000 طن المخصصة للموسم الشتوي للأخطبوط داخل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، هي حصة مهمة و جيدة من جانب أولا الصيد المستدام و العقلاني، كما أنه توجه جيد لتحقيق التثيمن و التنافسية للمنتحات البحرية و خاصة صنف الأخطبوط المراهن عليه، لكن يبقى فقط ظاهرة التهريب، و الممارسات الخطيرة التي أفرزت تواجد كميات هائلة من الأخطبوط مخزنة متأتية من صيد غير قانوني و غير منظم، و غير مصرح به، و أصبحت بقدر قادر قانونية لها شرعيتها و وثائقها الثبوتية، و أصبحت تهدد الاقتصاد الوطني، و تهدد القيمة المالية للمنتجات البحرية المغربية المتأتية من مصادر قانونية، و تضرب في العمق التنافسية و التثمين بالأسواق الدولية، كما أن هدا المعطى يهدد في طياته الاستثمارات الكبيرة في قطاع الصيد البحري.