عاجل
13 أبريل 2024 على الساعة 08:57

الحكومة تفعل “مجلس الصيد”.. والرهانات كبيرة على تعزيز ” الاقتصاد الأزرق “

صدرت بآخر عدد من الجريدة الرسمية للمملكة تفاصيل المرسوم رقم 2.23.970 المتعلق بالمجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء البحرية في المياه البرية، والذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 29 فبراير الماضي.

وأُسندت مهمة رئاسة المجلس إلى المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات أو من يمثله، في الوقت الذي من المرتقب أن يضم تكوينه عددا من المتدخلين؛ بمن فيهم ممثلون عن وزارات الداخلية والصحة والماء والمالية والسياحة، إلى جانب آخرين ممثلين لكل من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وكذا المعهد العلمي.

تكوين المجلس ذاته يتطلب وجود تمثيلية عن رؤساء جامعات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بالمياه البرية، فضلا عن ممثلي الجمعيات والتنظيمات المهنية النشيطة ضمن المجال نفسه، مع الأخذ بعين الاعتبار معطيات الأقدمية وعدد المنخرطين.

وبالعودة إلى الوثيقة ذاتها، فإن المجلس، موضوع المرسوم، يعقد اجتماعا واحدا على الأقل في السنة بمقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات بعد تحديد تاريخه وجدول أعماله وتوجيه دعوات إلى الأعضاء، على أن تتولى الوكالة مهام الكتابة وحفظ الأرشيف وإعداد التقرير السنوي، على أن تكون الاجتماعات صحيحة بعد أن يحضرها نصف الأعضاء.

ومن المرتقب أن يتوفر المجلس على لجان جهوية تقوم بالانكباب على دراسة بعض الجوانب الدقيقة المتعلقة بكل جهة على حدة، مع حضورها خلال إعداد المخططات الجهوية لتنمية وتدبير الصيد وتربية الأحياء في المياه البرية، في الوقت الذي يُسمح لها بالاستعانة بكل شخص معروف بكفاءته في مجال المسائل المعروضة عليها.

وسيجد المجلس، وفقا لمواد المرسوم المذكور، رهن إشارته مستخدمي وبنايات الوكالة الوطنية للمياه والغابات بهدف الاعتماد عليها في إطار قيامهم بالمهام المنوطة به، فضلا عن المستخدمين والبنيات التابعة للأعضاء الآخرين الذين يتألف منهم.

وتعد تربية الأحياء المائية بالمملكة من أبرز الأنشطة التي باتت تسير في طريق النمو وتحاول التموقع ضمن الاقتصاد الأزرق بالمملكة، حيث تتوفر البلاد على حوالي 442 مشروعا ومزرعة لتربية الأحياء المائية، مما بإمكانه المساهمة في الوصول إلى حوالي 300 ألف طن من الإنتاج مستقبلا، في ظل الإقبال المستمر للخواص على الاستثمار.

ووفقا لمعلومات وفرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن هذه الاستثمارات تقدر بحوالي 5 مليارات درهم، وينتظر منها المساهمة في خلق حوالي 7 آلاف منصب شغل بطريقة مباشرة لفائدة اليد العاملة الوطنية.

وعلى ضوء استراتيجية أليوتيس، أفرجت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية في وقت سابق عن مخططات عملية لتنمية تربية الأحياء المائية بـ8 جهات من أصل 12 جهة بالمملكة، بما يصل إلى 2300 كيلومتر من السواحل، أي حوالي 66 % من الساحل الوطني.

وعلى هذا النحو، جرى تحديد فضاء بحري تصل مساحته إلى 24 ألف هكتار بهدف إقامة ما يصل إلى 1540 مزرعة محتملة سيتم تخصيصها لتربية الأسماك والطحالب والأعشاب البحرية، مما سيمكن من الوصول إلى الإنتاج المستقبلي التقديري سالف الذكر.

وبخصوص التباين في استقبال المشاريع الراهنية بالجهات، تأتي جهة الداخلة وادي الذهب في الرتبة الأولى بحوالي 304 مشاريع، متبوعة بجهة سوس ماسة بما يصل إلى 37 مشروعا، في حين أن جهة الشرق تحتضن ما يقرب من 27 مشروعا، تليها كل من مراكش آسفي وكلميم واد نون بـ25 و16 مشروعا على التوالي.

أما جهة الدار البيضاء سطات، فتحتضن مياهها البحرية 12 مشروعا، في حين أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تستقبل حوالي 11 مشروعا، في الوقت الذي تصل فيه هذه المشاريع إلى تسعة بجهة العيون الساقية الحمراء.

هسبريس بتصرف