أصبحت الأمور واضحة، وبات الوضع الراهن ملموسا حول تمديد الراحة البيولوجية للموسم الصيفي للأخطبوط 2024 حد اقتناع مهنيي الصيد الساحلي و الصيد في أعالي البحار بهادا و مسلمين أمرهم لقرار وزارة الصيد البحري، إلا أنهم يراهنون على الحسم في مجموعة من التدابير التي ستعود بالنفع على الجميع.
ويطمح مهنيي الصيد البحري إلى ضرورة اتخاد وزارة الصيد البحري مجموعة من القرارات و التدابير الرامية إلى حماية الثروة السمكية من خلال توقيف الصيد بشكل استثنائي طيلة فترة التمديد على صنف الصيد التقليدي، حتى تسترجع مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي عافيتها بشكل نسبي، ويعم الخير على الجميع.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الحيوية الاقتصادية، والنشاط المكثف لقطاع الصيد البحري، يخفي في باطنه مخاوف كبيرة ترتبط بسلامة المنظومة البيئية، بحيث يعد الحفاظ على الثروة السمكية وعلى التنوع البيولوجي البحري محوراً رئيسيا لتحقيق استدامة الثروات السمكية من أجل استفادة الأجيال القادمة منها، إذ أن الثروة السمكية تتيح فرصا كبيرة خاصة إذا كان استغلالها بالشكل العقلاني و المستدام.
إن خطر الاستغلال المفرط الدي تتعرض له مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي من خلال استخدام شباك التريماي لاستهداف أنواع الكلمار و السيبيا، يهدد بتدهور الأنظمة الإيكولوجية، وهي ممارسات تفسد التنوع البيولوجي وتهدد عائلة الرخويات خاصة، وهدا يسبب في اختلالات تنعكس بالسلب على مواسم الصيد و تكبد القطاع خسائر كبيرة، باعتبار أن الصيد البحري مصدر عيش الآلاف من الأسر. كما أن من بين الانواع السمكية التي سبق ان تم تقييمها و المتواجدة في حالة استغلال مفرطة، تبقى أصناف الحبار و السيبيا حتى في فترات الراحة الخاصة بالأخطبوط.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الصيد الجائر و الغير عقلاني أضحى يهدد توازن البيئة البحرية، و يفسد نظمها الإيكولوجية ويتسبب في تخريب التكاثر الطبيعي للأسماك ما ينتج عنه التراجع الحاد في المخزون السمكي، لتبقى شباك التريماي التي لاتميز بين الاصناف السمكية و لا أحجامها التجارية من بين أساليب الصيد المدمرة للرخويات لأنه لا أحد يجادل في النتيجة الحتمية لممارسات الصيد الغير العقلاني، و انعكاساته السلبية على الجانب الاجتماعي للبحارة و الاقتصادي للمنطقة.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أنه من الأجذر على وزارة الصيد البحري تنفيد مخطط توقيف أنشطة الصيد البحري في الفترة القادمة على مستوى قرى الصيد البحري، حتى تستعيد المصيدة عافيتها، و تكون جاهزة في الموسم الصيفي 2024، لأن من بين الإجراءات الأساسية المعتمدة للحفاظ على الثروات السمكية واستدامتها، تبقى فترة الراحة البيولوجية دون استثناء، و هو ما سبق أن تحقق بمصايد التهيئة بعد أن سجلت المصايد انتعاشة مهمة جعلت وزارة الصيد البحري و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في مواجهة تحدي إضافة كوطا إلى القوارب والتقليدية و مراكب الصيد الساحلية و في أعالي البحار.

