عاجل
22 ديسمبر 2024 على الساعة 00:02

الصناديق البلاستيكية، قراءة تأويلية في الوضعية، أم حلول مبتكرة تنتظر التفعيل..ترقب مهني شديد لمخرجات اللقاء القادم بين التجار و الوزارة

إذا كان المكتب الوطني للصيد البحري هي المؤسسة المسؤولة المخول لها صلاحية الإشراف على تجارة الأسماك باعتبارها مسيرا لأسواق المبيعات الأولى لمنتجات البحر، وأساس التقاء جميع الفاعلين بقطاع الصيد البحري و أداة التدخل في القطاع لخدمة السياسة الوطنية لتعزيز وتنمية الصيد الساحلي و التقليدي، فإن تجار السمك في أسواق البيع الأول و الثاني هم قاطرة قطاع الصيد البحري من خلال الدور الهام الذي يلعبونه في تحقيق محاور التثمين و التنافسية و تطوير قطاع صناعة تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري ضمن النسيج الصناعي المغربي والمكانة البارزة التي يحققونها بما يتسم من دينامية في الأمن الغذائي وتعزيز التشغيل.

لا شك أن لقاءً مركزياً بهدا المستوى لمناقشة مشكل الصناديق البلاستيكية، وبحجم الحضور الذي يميزه، يشكل سابقة متميزة في عمل كتابة الدولة في الصيد البحري، التي رسمت مند تولي الشريفة زكية ادريوش مقاليد حقيبة الصيد البحري، خارطة طريق جيدة، وهو فرصة من الأهمية بمكان لا تعوض من أجل تبادل الأفكار و،الرؤى حول العمل المشترك والتنسيق بين الأطراف المعنية لإيجاد حلول نجيعة قبيل انطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط 2025 على مستوى تدبير حالة الخصاص الكبير والمهول في الصناديق البلاستيكية ( صناديق البالنكرية، صناديق الباريخات ) وتحويل هدا العجز إلى فائض ينهي معاناة المهنيين في أفق التأسيس لتجويد الأداء و تقديم الخدمة الأفضل.

ويشكل لقاء الصنادق البلاستيكية فرصة هامة من أجل تشخيص الوضع القائم بالدرجة الأولى، بغية تثمين مكامن القوة من استعمالات الصناديق البلاستيكية الموحدة ومعالجة مكامن الخصاص، هذا اللقاء مناسبة أيضا لرصد الصعوبات والإكراهات التي تواجه مهنيي الصيد البحري، ومحاولة إيجاد حلول واقعية لها، تستمد أساسها من حلحلة ملف شائك طاله التقادم وظل إلى غاية اليوم حجر عثرة بين المهنيين والوزارة الوصية، وإضفاء لمسة وبعد إداري بما يكفل تحقيق الخدمة المنشودة بين الحفاظ على مكتسب تحقيق الجودة التي تعكس التثمين و التنافسية.

إن الإلتزام بالمحاور الأساسية لاستراتيجية أليوتيس، يقتضي من الجهات المعنية بالصناديق البلاستيكية تشخيص الوضع القائم بخصوص تدبير الصناديق البلاستيكية في حالة تم توفيرها من طرف المهنيين، أو إعادة النظر في طريقة توزيعها و تدبير استعمالاتها في حالة تكلف المكتب الوطني للصيد البحري بسد الخصاص المهول خصوصا وموعد الموسم الشتوي للأخطبوط قد حل، وهدا الأمر مستبعد في الوقت الراهن، لأن هده النقاط هي المشكلة لصلب محاور النقاش خلال الاجتماع المرتقب بين الكنفدراليات المهنية لتجارة السمك و المكتب الوطني للصيد البحري و وزارة الصيد البحري.

لقد خطت وزارة الصيد البحري خطوات جبارة في تغيير العمل من الصناديق الخشبية إلى استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة، ولعل الأهداف المسطرة كانت هي تحقيق محوري الجودة و التنافسية و التثمين، ما دامت أي المحاور أنها تستمد مرجعيتها من الاستراتيجية الملكية أليوتيس الرامية تطوير قطاع الصيد البحري بما يخدم مهنيي الصيد ويحقق الطموحات الفعالة.

ويرى عدد من متتبعي قطاع الصيد البحري أن الحلول الجدرية تبقى غير متوفرة في الوقت الراهن، بسبب التوترات و عدم التفاهم بين تجار السمك و المكتب الوطني للصيد البحري بخصوص الملفات العالقة لعدد من تجار السمك المطالبين بتعويض ألاف الصناديق البلاستيكة الضائعة والتي بقيت بذمتهم، بل وأن جلهم مهدد بالإفلاس و المتابعات القضائية، فيما أن تجار السمك يؤاخدون على وزارة الصيد عدم استشارتهم حول هدا الأمر، ليدخل ملف الصناديق البلاستيكية الموحدة إلى العناية المركزة، ويظل هناك يراوح حالته يعيش بجهاز التنفس الاصطناعي.

الأخبار عن مشروع خوصصة تدبير و توزيع الصناديق البلاستيكية في قطاع الصيد البحري، لازال قيد التفكير والدراسة فقط، فيما أن الخصاص بدا واضحا، وأصبح عدد من الموانئ يعاني حالة الخصاص المهول، لتطرح التسؤلات حول متى يحين الوقت للانتهاء من ملف الصناديق البلاستيكية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *