البحر أنفو – 04/08/2025 المغرب والكاميرون يعززان شراكتهما في قطاع تربية الأحياء المائية متابعة: نحو تعاون جنوب-جنوب فعّال ومثمر في سياق دينامية التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات بين بلدان الجنوب، استقبلت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA)، خلال الفترة الممتدة من 27 يوليوز إلى 4 غشت 2025، وفدًا رفيع المستوى من مركز شبكات سلاسل النمو بالكاميرون، ضمّ نخبة من المسؤولين والخبراء في قطاع تربية الأحياء المائية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مقاربة استراتيجية تؤمن بأهمية التكامل الإفريقي في تطوير الاقتصاد الأزرق، حيث يشكّل القطاع البحري وتربية الأحياء المائية رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والساكنة القروية والساحلية.

تبادل الخبرات وتعزيز الروابط المؤسسية
ركز برنامج الزيارة على التبادل المعرفي الميداني، حيث اطلع الوفد الكاميروني على مختلف المشاريع والمبادرات التي يجري تنفيذها في عدد من مناطق المملكة، تمثل التنوع الغني الذي يميز سلاسل القيمة في قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، سواء على مستوى تربية الأسماك البحرية، أو المحار، أو الاستزراع في المياه القارية.
كما نظمت لقاءات تقنية ومؤسساتية همّت تقديم التجربة المغربية في مجالات التخطيط المجالي للأحواض المائية، وتدبير التراخيص، ودعم المستثمرين، وتشجيع الابتكار البيوتكنولوجي، فضلاً عن آليات تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة في القطاع. وتميّزت الزيارة بروح عالية من الانفتاح والتفاعل المؤسسي، حيث عبّر أعضاء الوفد الكاميروني عن تقديرهم للتجربة المغربية التي أظهرت قدرة واضحة على المزاوجة بين التخطيط الاستراتيجي ومرونة التنفيذ الميداني، وفق مقاربة تشاركية مع كافة المتدخلين.

نحو بناء منظومة إفريقية للتنمية المستدامة للموارد المائية
أبرزت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، من جهتها، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تعزيز التعاون الإفريقي-الإفريقي، عبر تقاسم التجارب الناجحة والممارسات الفضلى، وتطوير شراكات فعالة في مجالات ذات أهمية استراتيجية كالأمن الغذائي والتأقلم مع التغيرات المناخية. كما شدد مسؤولو الوكالة على أهمية خلق شبكات إقليمية للابتكار والبحث العلمي في مجال تربية الأحياء المائية، بما يتيح توجيه الاستثمارات نحو حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على التكيّف مع خصوصيات البيئات المائية الإفريقية.
استدامة، سيادة غذائية، واندماج قاري
في ختام الزيارة، أكد الطرفان عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون الثنائي من خلال برامج تكوين وتأطير مشتركة، ودراسة إمكانيات إقامة مشاريع نموذجية بين البلدين، تُمكّن من تقوية القدرات الوطنية وتوسيع قاعدة المستثمرين في القطاع، انسجامًا مع أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي الرامية إلى بناء قارة مزدهرة ومستقلة غذائيًا. تمثل هذه المبادرة خطوة عملية نحو تجسيد مفهوم السيادة الغذائية الإفريقية، انطلاقًا من الثروة الزرقاء كأحد أعمدة المستقبل الاقتصادي للقارة.
