البحر أنفو – متابعة: كشفت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو عن الأخبار التي تداولتها بعض الصف الإسبانية بخصوص المنافسة الشرسة التي تخلقها المنتجات البحرية في السوق الإسبانية، معتبرينها، أي المنافسة بالغير عادلة لأن حرمانهم الصيد في المياه المغربية يزيد من قلقهم في هدا الجانب.
و حسب تقرير نشرته صحيفة “ لا غاسيتا ” الإسبانية، فإن الإقبال الكبير على المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الإسبانية أثار استياء الصيادين الإسبان، وخصوصا المتواجدين في منطقة مورسيا، حيث يزعم هؤلاء أن بعض المنتجات المغربية لا تلتزم بالمعايير الأوروبية، ما يساهم في زيادة المنافسة بشكل غير عادل.
ومن أبرز الاتهامات التي وجهها برتو لو مي نافارو، رئيس اتحاد صيادي مورسيا، تصدير المغرب لأسماك لا تتوافق مع القوانين الأوروبية، مثل أسماك السمك الصخري” و”النازلي”، مشيرا إلى أن هذه الأسماك تُباع في الأسواق الإسبانية بأحجام تتراوح بين 20 و25 سنتيمترا، في حين يشترط الاتحاد الأوروبي أن يتجاوز طولها 45 سنتيمترا.
واتهم نافارو بأن هذه الأسماك يتم تصديرها بعد إزالة أحشائها للحفاظ على مظهرها الطري، ما قد يُخفي حقيقة مرور أكثر من خمسة أيام على اصطيادها.
ويأتي هذا في وقت تشهد فيه السواحل الإسبانية احتجاجات من قبل الصيادين الذين استنكروا قرار محكمة العدل الأوروبية الذي منعهم من الصيد في المياه المغربية. وقد نظمت هذه الاحتجاجات، التي شملت إضرابات في موانئ رئيسية مثل مورسيا وقرطاجنة، في أواخر 2024 وبداية 2025.
و أكد لويس بلاناس، وزير الزراعة والصيد البحري الإسباني، أن الحكومة الإسبانية تعمل على إعادة النظر في حصص الصيد الأوروبية بالتعاون مع السلطات المحلية في المناطق الساحلية، كما تواصل تحديث الدراسات المتعلقة بصيد الأسماك.
وتعتبر هذه الحملة ضد المنتجات البحرية المغربية جزءا من سلسلة من محاولات تشويه سمعة المنتجات المغربية في السوق الأوروبية، حيث سبق أن اتهم المغرب بعدم الالتزام بمعايير الاتحاد الأوروبي، سواء في مجال الصيد أو في تصدير الخضروات والفواكه.
وقد بلغت الاتهامات في بعض الأحيان حد الادعاء بأن المنتجات المغربية تحتوي على مواد سامة ومحظورة، ما يؤدي إلى إتلاف الشحنات.
ورغم هذه الاتهامات، تحظى المنتجات البحرية والفلاحية المغربية بإقبال كبير في الأسواق الأوروبية، وذلك بفضل جودتها العالية وأسعارها المنافسة.