البحر أنفو – 8/05/2025 رفع مسافة الصيد من اليابسة إلى 2 ميل شمال سيدي الغازي متابعة: في خطوة هامة لحماية الأسماك السطحية الصغيرة وتنظيم أنشطة الصيد لدى السرادلية سيتم رفع مسافة الصيد انطلاقا من اليابسة إلى 2 ميل عوض 1 ميل واحد المعمول بها في السابق شمال سيدي الغازي في إجراء جريئ يهدف إلى الحفاظ على الأسماك السطحية الصغيرة وحمايتها من الاستنزاف المفرط الذي تتعرض إليه.
وقد تم عرض الرفع من مسافة الأميال إلى 2 ميل من اليابسة شمال سيدي الغازي خلال الاجتماع الذي احتضنته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بين الإدارة المتمثلة في السيد إبراهيم بودينار الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، و السيد عبد الله مستتر مدير الصيد البحري، و عبد الحكيم أوراغ مدير المراقبة و عدد من الأطر إلى جانب لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، إذ تهدف المبادرة إلى تنظيم صيد الأسماك السطحية الصغيرة و التي تشكل جزءًا أساسيًا من السلسلة الغذائية البحرية. فهذه الأسماك لا تقتصر أهميتها على كونها مصدراً غذائياً للكثير من الكائنات البحرية، بل أيضاً تمثل عنصراً حيوياً في استدامة النظام البيئي البحري.

ويأتي رفع مسافة الصيد من اليابسة شمال سيدي الغازي إلى 2 ميل في إطار الجهود المستمرة لتقليص الضغط على الأسماك السطحية الصغيرة التي لم تصل بعد إلى مرحلة النضج الكامل، ما يساعد على زيادة أعدادها وتحسين وضعها البيئي على المدى الطويل، باعتبار أن أصناف السردين والأنشوبة من الأنواع الحساسة التي تتأثر بشكل كبير بالصيد المفرط. فهي تشكل مصدر غذاء أساسي للكثير من الأنواع البحرية الأخرى، بما في ذلك الأسماك الكبيرة والحيتان وبالتالي، فإن الحفاظ على أعدادها أمر حيوي ليس فقط للبيئة البحرية، ولكن أيضاً للصناعات المرتبطة بالصيد البحري.
رغم أن القرار يمثل خطوة إيجابية في حماية البيئة البحرية، إلا أن هناك تحديات تتعلق بتنفيذ القرار ومراقبته بشكل فعال. فالتأكد من احترام المسافة الجديدة للصيد يتطلب تعزيز الرقابة البحرية، واستخدام تقنيات حديثة لمتابعة الأنشطة البحرية نحو ضمان تحقيق مكاسب كبيرة في تحسين استدامة الثروة السمكية وزيادة تنوعها.
يعد رفع مسافة الصيد شمال بوجدور إلى 2 ميل من اليابسة جزءاً من استراتيجية أوسع لإدارة الموارد البحرية بشكل مستدام. ويُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في تعزيز التنوع البيولوجي البحري، وتقليل التهديدات التي تواجه الأسماك السطحية الصغيرة، وفتح المجال لتطوير صناعة الصيد البحري بشكل قانوني وآمن.