البحر انفو – 24/05/2025 موريتانيا..تحذير رسمي من صيد الأخطبوط خلال فترة التبويض النشط80% من إناث الأخطبوط في طور التبويض والتهديد يتصاعد متابعة:وسط استمرار التغيرات البيئية التي تعرفها السواحل الموريتانية، أطلق المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد تحذيراً عاجلاً يدعو فيه إلى وقف أي نشاط لصيد الأخطبوط في الفترة الحالية، معتبراً أن هذه المرحلة تمثل لحظة حرجة في دورة حياة هذا الكائن البحري الهام.
نتائج أحدث البحوث الميدانية التي أجراها المعهد أظهرت أن غالبية إناث الأخطبوط بنسبة تفوق 80% تمرّ حالياً بفترة تبويض، وهو ما يجعل المخزون في حالة هشّة تتطلب تدابير صارمة لتفادي الإضرار به. المعهد شدد في بيانه الرسمي، الذي وقعه مديره العام محمد الحافظ اجيون، على أن أي تدخل بالصيد في هذه المرحلة سيؤدي إلى نتائج عكسية تقوض مكاسب فترات التوقيف السابقة.
كما حذر البيان من أن تجاهل هذه الوضعية قد يُعرّض المورد البحري لخطر طويل الأمد، داعياً في الآن ذاته إلى تفعيل الرقابة وتشديد العقوبات في وجه المخالفين. واعتبر أن حماية دورة تكاثر الأخطبوط مسؤولية جماعية تتطلب التزاماً حقيقياً من مختلف المتدخلين في القطاع.
من جهة أخرى، أشار المعهد إلى مؤشرات مقلقة تخص أنواعا أخرى من الرأسيات الأرجل كالحبار والسيبدج، حيث لوحظت تحركات غير معتادة لهذه الأنواع نحو السواحل وتراجع في وفرتها، مع هيمنة الأفراد الصغيرة على المصيد، ما يعكس تدهوراً في توازن المنظومة البيئية البحرية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتعاظم فيه الضغوط على البيئة البحرية بفعل النشاط البشري والتغيرات المناخية، ما يفرض مراجعة جادة لسياسات الاستغلال وتبنّي مقاربات وقائية مبنية على المعرفة العلمية وإدارة مستدامة تضمن بقاء الثروة السمكية لصالح الأجيال المقبلة.