عاجل
16 يونيو 2025 على الساعة 16:58

كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تكشف مستجدات الاختفاء الغامض لمركب الصيد “بن جلون” بسواحل الداخلة ردا على سؤال كتابي للتقدم و الاشتراكية

البحر أنفو – 16/06/2025 كاتبة الدولة تكشف مستجدات اختفاء قارب الداخلة: جميع الفرضيات مطروحة والتحقيق مستمر متابعة:

بعد أشهر من الصمت الرسمي، خرجت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، عن صمتها بشأن حادثة اختفاء مركب الصيد الساحلي بالخيط ” بن جلون ”  الذي كان على متنه 17 بحارًا قبالة سواحل الداخلة، مؤكدةً أن التحقيقات جارية وأن فرضية اصطدام قوي بإحدى السفن التجارية لا تزال واردة.

تصريحات المسؤولة الحكومية جاءت في جواب كتابي وجهته إلى مجلس النواب، ردًا على سؤال النائب البرلماني حسن أمريبط عن فريق التقدم والاشتراكية، والذي طالب بكشف ملابسات هذه الفاجعة التي ما تزال تُرخي بظلالها القاتمة على أسر البحارة المفقودين.

وكشفت الدريوش أن كتابة الدولة فتحت تحقيقًا رسميًا في الموضوع، أسندته إلى لجنة مختلطة تضم مصالح مركزية وجهوية بالإضافة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري، من أجل تحديد أسباب وملابسات اختفاء سفينة الصيد بالخيط “بن جلون”، التي كانت تمارس نشاطها المعتاد في عرض البحر حين انقطعت أخبارها.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن مركب الصيد ” بن لجون ”  المذكور غادر الميناء في 7 فبراير 2025، قبل أن يتصل مالكه بالسلطات يوم 19 فبراير، معبرًا عن قلقه من تأخر عودة الطاقم بشكل غير معتاد. وبالعودة إلى بيانات جهاز الرصد والتموقع عبر الأقمار الصناعية، تبين أن آخر إشارة صادرة عنه كانت بتاريخ 13 فبراير، ليُطلق حينها الإنذار الرسمي وتتم تعبئة كافة الإمكانيات المتاحة برًا وبحرًا وجوًا لتمشيط المنطقة التي يُرجح أن القارب اختفى فيها، على بعد نحو 55 ميلاً بحريًا غرب الداخلة.

وشاركت في عمليات البحث، إلى جانب السلطات المدنية، وحدات من البحرية الملكية والدرك الملكي الجوي، فضلاً عن سفن تجارية ومراكب صيد متواجدة بالمنطقة، في محاولة لتضييق دائرة البحث وتحديد أية مؤشرات يمكن أن تقود إلى موقع الحادث.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الواقعة، لم تسفر الجهود إلى حد الساعة عن أي نتيجة حاسمة. ومع ذلك، أكدت الدريوش أن التحريات ما تزال جارية على مستويات دولية كذلك، حيث جرى التواصل مع مصالح خفر السواحل الهولندية بشأن سفينة تجارية ظهرت في محيط الحادث، إلا أن التحريات التي أجريت بميناء روتردام لم تُثبت وجود أي أثر لاصطدام.

كما وجه مركز الإنقاذ البحري طلبًا رسميًا إلى الإدارة البحرية بدولة ليبيريا، بخصوص باخرة تحمل علمها كانت موجودة في المنطقة المعنية. وقد أفادت هذه الأخيرة أن التحقيق أوكل إلى مكتبها بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي أكد هو الآخر عدم رصد أية مؤشرات على اصطدام مباشر.

من جهة أخرى، لم تستبعد كتابة الدولة فرضية تعرض القارب لانقلاب مفاجئ بسبب سوء الأحوال الجوية، مشيرة إلى أن عوامة الطوارئ التي يُفترض أن تطفو تلقائيًا لم تشتغل، ربما بسبب احتجازها داخل قمرة القيادة بدلاً من تثبيتها في الخارج كما تنص عليه شروط السلامة.

وفي انتظار الكشف عن حقيقة ما جرى لسفينة “بن جلون” وطاقمها، تواصل أسر البحارة تنظيم وقفات احتجاجية بمدينة أكادير، مطالبةً بفك لغز هذا الملف الذي خلف حالة من الحزن والترقب في صفوف العائلات، ووسط المهنيين عمومًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *