عاجل
25 يونيو 2025 على الساعة 21:18

في اليوم العالمي للبحارة : رجال البحر في قلب الاهتمام.. المغرب يجدد التزامه من أجل بيئة بحرية آمنة ومستدامة

البحر أنفو – 25/06/2025 المغرب يجدد التزامه بحماية البحّارة وضمان سلامة الملاحة البحرية، رجال البحر… حراس التجارة العالمية وسفراء الإنسانية في عمق المحيط

في 25 يونيو من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي لرجال البحر، وهو موعد سنوي لتسليط الضوء على أهمية الأدوار الحيوية التي يؤديها البحارة في سلاسة التجارة الدولية وحماية الأرواح في البحر. وتشكل هذه المناسبة فرصة للمغرب لتجديد التزامه تجاه قضايا البحارة وتعزيز السلامة البحرية على الصعيدين الوطني والدولي.

بوصفه بلداً ذا واجهتين بحريتين، يولي المغرب أهمية قصوى لتطوير منظومته البحرية، حيث عمل بشكل مستمر على تحديث بنيته التحتية المينائية، ورقمنة خدماته، وتفعيل إطار قانوني يواكب التحولات العالمية في مجال الملاحة البحرية.

كما يبرز دور المغرب الفاعل داخل المنظمة البحرية الدولية، من خلال دعم المبادرات التي تحمي حقوق البحارة وتكرس مبدأ العمل الكريم، سواء من حيث التكوين المهني أو الحماية الاجتماعية. وبهذا الصدد، يشدد نائب رائد ميناء طنجة المدينة، عبد العزيز الوردي، على أن هذه المناسبة تمثل محطة للتوعية بواقع البحارة، مبرزا دورهم المحوري في ضمان انسيابية حركة التجارة.

وأضاف الوردي أن أكثر من 80% من التجارة العالمية تمر عبر البحر، ما يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق النساء والرجال العاملين في هذا القطاع، والذين يضمنون، في مختلف الظروف، سير العمليات البحرية بكل أمان وفعالية.

من جهته، أكد نوفل خالص، ربان سفينة سريعة، أن العمل في البحر يتطلب جهداً ذهنياً وجسدياً مستمراً، واعتبر أن هذه المهنة ليست وظيفة فقط، بل التزام دائم بخدمة الاقتصاد العالمي وسلامة الأرواح.

وفي الإطار نفسه، أشار عبد المالك الهواري، مندوب الصيد البحري بطنجة، إلى أن المغرب، من خلال استراتيجية “أليوتيس”، يسعى لتحسين شروط عمل ومعيشة الصيادين، عبر إنشاء قرى صيد ونقاط تفريغ مجهزة، وتعزيز التغطية الاجتماعية، إضافة إلى تكوين متخصص يشكل شرطا أساسيا لمزاولة هذه المهنة.

ويأتي هذا الاحتفاء في سياق اعتراف الأمم المتحدة بدور البحارة، حيث أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالته بالمناسبة، على محورية عملهم في نقل المواد الحيوية التي تُبقي عجلة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في دوران مستمر.

في كل شحنة تمر عبر البحر، في كل سفينة تصل إلى ميناء، هناك قصص لا تُروى عن رجال ونساء واجهوا العواصف، وسهروا على سلامة الأرواح والبضائع. و ساهموا في خلق الحركة التجارية و الاقتصادية في الموانئ هؤلاء هم البحارة، الذين يحتفل بهم العالم في 25 يونيو من كل سنة.

المغرب، بلد البحرين، اختار أن لا يكتفي بالاحتفال، بل أن يعزز حضوره كقوة بحرية ملتزمة، من خلال تحديث موانئه، ورقمنة خدماته، وضمان تكوين متين لأطره البحرية، ليكون بذلك شريكا فاعلا في تحقيق سلامة الملاحة العالمية، حيث لم يدّخر جهداً في تحسين وضعية الصيادين، من خلال تغطية اجتماعية شاملة وتكوين يرقى إلى المعايير الدولية، داخل قطاع يشغل أكثر من 130 ألف شخص. إن يوم البحارة ليس فقط لحظة للتكريم، بل فرصة لإعادة الاعتبار لمهنة يعيش أصحابها بين المد والجزر، ويُبقيهم الأمل والإيمان بدورهم العظيم واقفين بثبات في وجه أمواج العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *