البحر أنفو – 26/08/2025 قرار جديد بالجبهة.. بين صرامة التدبير وقلق البحارة متابعة: أقدمت مندوبية الصيد البحري بالجبهة على اعتماد إجراء يقضي بتقليص الحصص اليومية لرحلات الصيد الخاصة بالأخطبوط، حيث حُدد السقف الجديد في 20 كيلوغراماً بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي، و80 كيلوغراما بالنسبة لمراكب الصيد الساحلي بالجر.
خطوة تأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تحقيق الصيد العقلاني وضمان استدامة الثروة البحرية.
القرار الذي اتخذه المندوب الجديد، يندرج في إطار التدبير المحكم للموسم الصيفي للأخطبوط 2025 عبر التحكم في حجم المفرغات وضبط وتيرة الاستغلال تبعاً للكوطا المرصودة للدائرة البحرية بالجبهة. وهو ما يعكس حرص الإدارة على تطبيق مقاربة استباقية تراعي تحديات الوضع البيولوجي للمصايد المحلية.
غير أن هذا التقليص، ورغم وجاهته العلمية، أثار موجة من التساؤلات في الأوساط المهنية، حيث يرى بعض البحارة أن تقليص الحصص اليومية قد ينعكس مباشرة على مداخيلهم، في وقت يعرف فيه النشاط البحري تقلبات عديدة مرتبطة بالظروف المناخية وأسعار السوق.
وبين من يعتبر الإجراء ضمانة للحفاظ على مورد حيوي مهدد بالاستنزاف، ومن يرى فيه عبئاً إضافياً يثقل كاهل البحارة، تبقى معادلة التدبير الرشيد قائمة على البحث عن توازن صعب: حماية المخزون السمكي من جهة، وصون مصالح الفاعلين الاقتصاديين المحليين من جهة أخرى.
ومهما يكن من أمر، فإن قرار مندوبية الصيد البحري بالجبهة يؤشر على مرحلة جديدة من الحزم في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية لتدبير أنشطة صيد الأخطبوط، باعتباره ثروة استراتيجية تتجاوز قيمتها حدود السوق لتلامس رهانات الأمن الغذائي والتنمية الساحلية المستدامة.