عاجل
26 يونيو 2025 على الساعة 09:57

أكادير:من تحت الغبار يسطع النور..مصلحة النظافة تصنع الفرق في الميناء و تُعيد للفضاء بريقه كل يوم وتثبت أنها ركيزة الاستدامة (صور)

البحر أنفو – 26/06/2025 مصلحة النظافة بميناء أكادير.. درع بيئي وسند لوجستي لا غنى عنه متابعة:

ميناء أكادير هذه المنصة الحيوية المطلة على الأطلسي، لا يُختزل دوره في الحركية التجارية والبحرية فقط، بل يتعدى ذلك إلى التزامات بيئية صارمة تتجسد ميدانيًا في العمل المتواصل والدؤوب لمصلحة النظافة التابعة للوكالة الوطنية للموانئ بميناء اكادير. إنها مصلحة لا تظهر كثيرًا في واجهات الإعلام، لكنها الحاضر الدائم في كل تفاصيل المشهد المينائي.

فهي التي تسهر يوميًا، في صمت ونكران للذات، على نظافة الأرصفة، وصيانة الأراضي المسطحة، ومراقبة الأوراش والطرقات الداخلية للميناء، حيث تنتشر فرقها المختصة في مختلف نقاط الميناء لتأمين بيئة نظيفة وآمنة، تليق بمكانة هذه المنشأة الاستراتيجية.

 

و تُعدّ هذه المصلحة، بتركيبتها البشرية المتمرسة وتجهيزاتها التقنية المتقدمة، عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على توازن المنظومة البيئية بميناء جهة سوس ماسة. فإلى جانب عملها الروتيني في جمع النفايات وتنظيف المساحات المشتركة، تساهم بشكل فعّال في مواكبة المشاريع التوسعية والتدخلات الميدانية الطارئة، وذلك بتوفير التغطية اللوجستية المناسبة والتدخل السريع لتأمين الورش أو إعادة تهيئة الممرات بعد الأشغال.

وما يلفت الانتباه هو حس المبادرة والانخراط الطوعي الذي يميز فرق النظافة، الذين لا يتوانون عن تقديم خدماتهم في ظروف صعبة أو استثنائية، بما فيها الأحوال الجوية القاسية أو فترات الذروة المينائية، الأمر الذي جعلهم بمثابة “بريق الضوء” وسط دوامة الأشغال والحركية اليومية.

إن الدور النبيل الذي تضطلع به مصلحة النظافة لا ينعكس فقط على جمالية الميناء وسلامة بنيته التحتية، بل يمتد إلى حماية البيئة البحرية والتقليل من التلوث، تماشيًا مع التزامات المغرب في مجال التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق.

ومهما قيل، فإن ما تقوم به هذه مصلحة النظافة بميناء اكادير يتجاوز مجرد “خدمة تنظيف”، ليُصنّف ضمن مقومات الأمن البيئي والعمل المؤسساتي المسؤول، مما يجعلها جديرة بكل الإشادة والتقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *