عاجل
1 يوليو 2025 على الساعة 10:14

صيد الأخطبوط يعود للسواحل الموريتانية: بداية فاترة وأسعار مشجعة وآمال بتحسن الإنتاج

البحر أنفو – 01/07/2025 انطلاق موسم صيد الأخطبوط بموريتانيا: بدايات محتشمة وآمال معلقة على تحسن المؤشرات البيولوجية

أبحرت فجر الجمعة 27 يونيو قرابة 5000 وحدة صيد تقليدي من مختلف المرافئ الساحلية الموريتانية، إيذانًا بانطلاق موسم صيد الأخطبوط، الذي يُعد ركيزة أساسية ضمن المنظومة الاقتصادية والبيئية للصيد البحري في البلاد.

ورغم الدينامية اللافتة التي واكبت بداية الموسم، جاءت الحصيلة الأولية – بحسب مصادر ميدانية مطلعة – دون التطلعات، إذ لم تتجاوز الكميات المصطادة في اليوم الأول سقف 160 طنًا، بمتوسط حمولة قُدّر ما بين 50 و60 كلغ للزورق الواحد.

قراءة أولية في النتائج:
الوصف الذي أطلقه المهنيون على هذه البداية كان واضحًا: “دون المستوى”. وهو تقييم يرتبط بعدة عوامل، أبرزها التأثيرات البيئية المرتبطة بتغيرات درجات حرارة المياه والتيارات البحرية، إضافة إلى محدودية الوسائل المستعملة في الصيد التقليدي، والتي لا تواكب غالبًا تطور السلوك الموسمي للأخطبوط.

السوق والاستجابة السعرية:
على مستوى الأسعار، تم تسويق الأخطبوط عند الانطلاقة بأسعار تفاوتت بين 3700 و4000 أوقية قديمة للكيلوغرام، ما يعادل 370 إلى 400 أوقية جديدة (MRU)، أو قرابة 110 إلى 120 درهمًا مغربيًا (بسعر صرف تقريبي: 1 درهم = 33 أوقية قديمة).
وقد وُصفت هذه الأسعار بـ”المشجعة” نسبيًا، نظرًا لتراجع العرض المحلي وتزايد الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية، التي ما تزال تُراهن على الأخطبوط الموريتاني، المصنّف ضمن أعلى درجات الجودة عالميًا.

قطاع الصيد التقليدي… عصب تنموي:
لا يقتصر موسم الأخطبوط على مجرد نشاط موسمي، بل يُمثل بالنسبة لآلاف البحارة ومهنيي القطاع فرصة حيوية لتحريك الدورة الاقتصادية في المدن الساحلية مثل نواذيبو وتانيت وبوغي. كما يشكل رافعة أساسية للعائدات الوطنية من العملة الصعبة، بالنظر إلى الحجم الكبير للصادرات التي تستهدف أسواقًا عالمية مرموقة.

تطلعات وتحديات المرحلة المقبلة:
في انتظار الأرقام الرسمية التي ستُصدرها الشركات والمصالح المختصة، يأمل المهنيون في تحسّن وتيرة الصيد مع توالي الأيام واستقرار المعطيات المناخية، خصوصًا أن الأسابيع الأولى غالبًا ما تشهد تفاوتًا في التوزيع الجغرافي للأخطبوط.
كما يُعوَّل على دعم تقنيات الصيد التقليدي وتكثيف عمليات الرصد البيولوجي لضمان استدامة المخزون وتطوير جودة الإنتاج.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *