البحر أنفو – 01/07/2025 ميناء أكادير يستعد لاحتضان محطة رحلات بحرية حديثة: دراسة تقنية جديدة ترى النور بعد سنوات من الانتظار متابعة:
بعد أكثر من عقد من الزمن من التأجيل والترقب، عاد مشروع محطة الرحلات البحرية بميناء أكادير إلى الواجهة، مع إطلاق الوكالة الوطنية للموانئ (ANP) لطلبات عروض جديد يهدف إلى تحديث الدراسات السابقة وإنجاز تصور تقني محدث يتماشى مع المتغيرات القطاعية والتحديات البيئية الراهنة.
وقد حُددت كلفة هذه الدراسة التقنية في 2.7 مليون درهم، لتشمل تسع مهام متكاملة، ترمي إلى بلورة تصور دقيق ومتكامل لإنشاء محطة رحلات بحرية قادرة على استقبال السفن السياحية في ظروف حديثة وآمنة.
دراسة محدثة ضمن رؤية استراتيجية
يندرج المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ، كما يتقاطع مع الرؤية التنموية السابقة لمدينة أكادير (PCD)، بهدف تعزيز البنية التحتية السياحية وتحسين ظروف عبور السياح القادمين عبر البحر. ويعكس المشروع رغبة السلطات المعنية في جعل أكادير نقطة جذب رئيسية ضمن خريطة السياحة البحرية الدولية.
إطلاق طلب العروض الخاص بتحديث الدراسة التقنية يمثل خطوة مفصلية في مسار المشروع، إذ سيتم من خلالها اختيار المكتب الذي سيتولى المهام الهندسية والفنية لإخراج هذا الورش إلى حيز التنفيذ.
تسع مهام.. لمخطط شامل
يتضمن دفتر الشروط الخاصة تسع مهام دقيقة تنطلق من جمع وتحليل المعطيات البيئية والمينائية، وصولًا إلى إعداد ملف الاستشارة الموجه للمقاولات (DCE). وتشمل الدراسة:
دراسة ميدانية للمعطيات البيئية والمينائية الحالية.
دراسة أوشنوغرافية لتقييم الأحوال البحرية ( موج، تيارات، مد وجزر )؛
اقتراح ثلاث صيغ لتصميم الحوض الجديد.
دراسة حركة الموج داخل الحوض ( Agitation ).
محاكاة مناورات السفن عبر نموذج ثلاثي الأبعاد لتحديد الجاهزية والسلامة.
تحليل تقني لرسو السفن وسلوكها بعد الرسو.
دراسة التيارات البحرية والرواسب لتفادي التآكل أو تراكم الرمال.
إعداد تصور أولي (APS) وتقدير أولي للتكاليف.
إعداد تصور تفصيلي (APD) وملف الاستشارة (DCE) لتنفيذ المشروع.
محطة جديدة بجوار المارينا والمنطقة السياحية
من المرتقب أن يُنجز الرصيف الجديد للرحلات البحرية بمحاذاة رصيف البحرية الملكية، على مشارف الحوض الحالي، وعلى مقربة من المارينا والمنطقة السياحية، ما سيمنح الزوار تجربة سلسة في الوصول إلى قلب المدينة ومرافقها الحيوية.
ويمثل موقع المحطة الجديدة عنصرًا استراتيجيًا نظرًا لقربه من الخدمات الفندقية والمرافق السياحية، ما سيعزز من القيمة المضافة للقطاع السياحي بالمدينة.
تحديات وإكراهات
يُعد تداخل أنشطة النقل التجاري والرحلات البحرية من أبرز التحديات التي تواجهها الموانئ المغربية، ومن بينها ميناء أكادير. ولهذا تسعى الوكالة إلى خلق فضاء مخصص للرحلات البحرية لتفادي أي اضطرابات في الحركة المينائية، وتحقيق انسيابية في تدفق الزوار دون التأثير على نشاط الميناء التجاري.
300 يوم لتنفيذ الدراسة
تم تحديد مدة تنفيذ الدراسة في 300 يوم، انطلاقًا من تاريخ إصدار أمر الخدمة، ما يعكس حرص الوكالة على إحراز تقدم ملموس في هذا الورش المؤجل منذ سنوات.
ويأتي المشروع ليكمل البنية التحتية المتنوعة للميناء الذي يضم أربع مناطق رئيسية: الميناء التجاري، مثلث الصيد، الورش البحري، وميناء الترفيه (المارينا).
نحو أفق سياحي بحري جديد
يمثل مشروع محطة الرحلات البحرية بأكادير خطوة طموحة ضمن مسار تنمية السياحة البحرية في المغرب، خاصة في ظل التنافس المتزايد إقليميًا ودوليًا على استقطاب سفن الرحلات الكبرى.
وإذا سارت الأمور وفق الجدول الزمني، فقد يشكل هذا المشروع بوابة جديدة لأكادير نحو اقتصاد سياحي أكثر تنوعًا واستدامة، وقاطرة لتنشيط عروض السياحة الساحلية التي يزخر بها الساحل الأطلسي المغربي.
إ.ف صحفية متدربة