عاجل
7 يوليو 2025 على الساعة 20:56

إصلاح منظومة بنزين قوارب الصيد التقليدي لم يعد خياراً..بل ضرورة وطنية عاجلة لتحقيق التوزيع وفق الأداء والمردودية والرقابة الرقمية

البحر أنفو – 07/07/2025 دعوات لإصلاح منظومة توزيع ومراقبة البنزين المدعم في قطاع الصيد التقليدي: رقمنة ومواكبة ضرورية للتحولات متابعة:
في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالمغرب، تتعالى الأصوات داخل أوساط المهنيين والخبراء للمطالبة بإعادة النظر في منظومة توزيع ومراقبة البنزين المدعم الموجه لقوارب الصيد التقليدي، التي لم تعد تعكس واقع الممارسة اليومية بالقطاع، ولا تواكب المستجدات التقنية والتنظيمية التي يشهدها الميدان.

وتواجه آلية الدعم الحالية، التي تستفيد منها آلاف القوارب، انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره المهنيون غياباً للعدالة والنجاعة في التوزيع، وعدم ربط الدعم بنشاط الصيد الفعلي والحصيلة المسوقة داخل الأسواق الرسمية التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري.

في هذا السياق، يطالب المهنيون بضرورة اعتماد نظام إلكتروني شفاف لتدبير دعم المحروقات وخاصة البنزين الموجه إلى قوارب الصيد التقليدي، يرتكز على دفتر رقمي خاص بكل قارب، يتم فيه تسجيل المعطيات التقنية ونشاط الصيد الفعلي، وكذا كمية المصطادات التي يتم تسويقها عبر القنوات القانونية، مما يسمح بمراقبة دقيقة وشبه فورية لحجم الاستهلاك الحقيقي للمحروقات المستعملة في الصيد، وتحديد من يستحق فعلاً الاستفادة من الدعم، عوض المتاجرة فيه و التلاعب به واستغلاله في دعم الهجرة السرية و الأنشطة المريبة.

ويشكل هذا المقترح، حسب عدد من المتابعين، خطوة جوهرية نحو تكريس الحكامة الجيدة في تدبير المال العام، ومحاربة التلاعبات التي تستنزف موارد الدعم، وتحرم المهنيين الفعليين من حقهم المشروع، خاصة في ظل ما يتم تداوله من معطيات عن تسرب كميات كبيرة من البنزين المدعم نحو السوق السوداء.

وإلى جانب ذلك، يبرز تطور ملحوظ في نمط الاشتغال داخل بعض أساطيل الصيد الساحلي، خاصة مراكب صيد السردين، التي أصبحت تعتمد على قوارب مرافقة تعمل بالمحركات بدل المجاديف، وهو تطور ميداني يستوجب، بحسب الفاعلين، مراجعة المعايير المعتمدة حالياً في توزيع المحروقات، وتكييفها مع واقع الممارسة الجديدة.

ورغم أهمية دعم المحروقات في ضمان استمرار أنشطة الصيد التقليدي، باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد البحري والاجتماعي بالمناطق الساحلية، إلا أن غياب التتبع الصارم والتقنيات الحديثة يعرّض هذا الدعم للإفراغ من أهدافه الأصلية، ويفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية.

لذلك، يراهن عدد من المهنيين على تدخل فعّال من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، من أجل مراجعة شاملة لهذه المنظومة، على أساس ربط الدعم بالتصريح بالمنتوج، وتفعيل الرقابة الرقمية عبر نظام موحد، يربط بين موانئ الصيد، نقاط التفريغ، محطات التزود بالوقود، وأسواق السمك، في أفق إرساء منظومة متكاملة تضمن الشفافية والاستهداف العادل.

إن تحصين قطاع الصيد التقليدي من الهدر والتلاعب، يمر اليوم عبر بوابة الرقمنة والربط بالمردودية، بما يضمن ترشيد الموارد وتحقيق الإنصاف بين المهنيين، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ضمن رؤية مستدامة وشاملة.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *