البحر أنفو – 14/07/2025 الغراف الطيني: تجربة بيئية رائدة في صيد الأخطبوط بميناء سيدي إفني
في خطوة تنسجم مع التوجهات الوطنية لحماية البيئة البحرية وتعزيز استدامة الموارد، انخرط عدد من مهنيي الصيد التقليدي بميناء سيدي إفني في تجربة رائدة لاستعمال الغراف الطيني كبديل صديق للبيئة عوض القوارير البلاستيكية التي كانت تُستخدم بشكل واسع في استهداف الأخطبوط، لكنها أبانت عن آثار بيئية سلبية على النظام البيئي البحري.
هذه المبادرة، التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشراكة مع مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، شهدت انخراط عشرة قوارب تقليدية، حيث تم تزويدها بألف وحدة من الغراف الطيني في إطار تجربة ميدانية تروم تقييم فعالية هذا البديل الطبيعي في عمليات الصيد، دون المساس بالتوازن البيئي.

تحول بيئي بدعم رسمي وميداني
يوسف بومريس، ممثل الصيد التقليدي بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، صرح أن “مهنيي سيدي إفني يثمنون بشدة هذه الخطوة التي تمثل تجديدًا حقيقيًا للالتزام الجماعي تجاه البيئة البحرية،” مشيدًا بالدعم الكبير الذي قدمته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، سواء على مستوى التوجيه أو المواكبة التقنية.
كما لم يُخفِ امتنانه للمندوبية المحلية للصيد البحري بسيدي إفني، التي لعبت دورًا محوريًا في تنسيق الجهود مع المهنيين وتوفير كل الشروط اللوجستيكية والتقنية لإنجاح هذه التجربة الأولى من نوعها على المستوى المحلي.

نحو بدائل مستدامة
الغراف الطيني، الذي يُصنع من مواد طبيعية قابلة للتحلل، لا يُهدد الحياة البحرية كما تفعل القوارير البلاستيكية، التي غالبًا ما تُلقى في البحر بعد نهاية موسم الصيد، لتتحول إلى ملوثات مزمنة تهدد الكائنات البحرية وتُفاقم مشاكل التلوث البلاستيكي.
وأكد عدد من البحارة المشاركين أن تجربة الغراف الطيني لم تؤثر على النجاعة الاقتصادية للصيد، حيث تم تسجيل نسب صيد مشجعة، مع ملاحظة أن الغراف يوفر بيئة مثالية لتجميع الأخطبوط بفضل بنيته المسامية وشكله المتناغم مع البيئة البحرية.
إن هذه التجربة الناجحة تبرهن على أن التحول نحو بدائل مستدامة في قطاع الصيد التقليدي ليس فقط ممكنًا، بل وضروريًا. كما أنها تبرز الدور الحيوي الذي تلعبه السلطات العمومية في مرافقة المهنيين وتشجيعهم على تبني ممارسات أكثر احترامًا للبيئة، بما يضمن استمرارية الثروة البحرية وحماية مهنة الصيد للأجيال القادمة.

إ.ف صحفية متدربة